وزير الداخلية الأسبق: إطلاق النار العشوائي من معتصمي «رابعة» هو سبب ارتفاع عدد قتلى «الفض»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نقدم لكم أخر أخبار الساعة في المقال التالي:
وزير الداخلية الأسبق: إطلاق النار العشوائي من معتصمي «رابعة» هو سبب ارتفاع عدد قتلى «الفض» نقلاً عن موقع بوابة الشروق، بتاريخ اليوم الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 .

محمد إبراهيم في شهادته التي رفض محامو الإخوان سماعها: حذرت «مرسي» من غضب المواطنين وطالبته بإجراء استفتاء على استمراره .. وقوبل طلبي بالاستهتار

حمل عناصر الإخوان للأسلحة دون تدريب خلَّف العدد الكبير من الضحايا ..وطلبت قوات خاصة للسيطرة عليهم
قالت محكمة جنايات القاهرة في حيثيات حكمها على المتهمين في قضية فض اعتصام راعبة العدوية، إن المحكمة استمعت بجلسة 4 فبراير 2018 لشهادة اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية الأسبق، تلك الشهادة التي رفضت هيئة الدفاع الحاضرين مع المتهمين سماعها، وتنازلوا عن سماعها، مطالبين بعدم استكمال الشاهد شهادته أمام المحكمة، في حين أن المحكمة أصرت على سماعها لاستجلاء الحقيقة عملا بالمادة 291 من قانون الإجراءات الجنائية.

وذكرت المحكمة أن «إبراهيم» كشف في شهادته عن جرائم الإخوان في اعتصامي رابعة والنهضة ورفض قيادات الجماعة فض الاعتصام سلميا وقيام أنصارهم بإطلاق النيران علي القوات الشرطية ومطالبته "المعزول" بالإعلان عن استفتاء شعبي لكنهم رفضوا وفوجئ بعدها بخطابه التحريضي الذي أشعل البلاد، مضيفاً أن قيادات الإخوان أرادوا تشكيل حكومة موازية، كما أنهم رفضوا إنهاء تجمعاتهم سلميا بعد تدخل منظمات المجتمع الدولي.

تفاقم الأزمات

أزاح إبراهيم في شهادته الستار عن أبرز العوامل التي أدت إلى تفاقم موجات الغضب ضد حكم «مرسي» وفقاً لما انتهت إليه التقارير الأمنية وقتها، موضحاً أنه في أوائل عام ٢٠١٣ سادت حالة من الغضب الشعبي نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية بجانب عدم توافر بعض السلع الضرورية كالوقود والبنزين بجانب قطع بعض الخدمات كالكهرباء والمياه وزاد من حدة الغضب قيام تنظيم الإخوان بمحاولة السيطرة علي مفاصل الدولة وتعيين بعض كوادرهم في أماكن حساسة بالدولة وهو ما أطلق عليه جموع المواطنين " الأخونة" .

وتابع أنه يتذكر وقتها عندما نما إلى علمه أن هناك حركة محافظين ستتم وأن جميع من سيعين فيها من الإخوان وأن محافظ الأقصر عضو بالجماعة الإسلامية، فتحدث مع «مرسي» وأبلغه بما سمعه وأن تنفيذ ذلك المخطط سيزيد من حدة الغضب في الشارع المصري خاصة محافظتي الإسكندرية التي كان سيعين محافظاً فيها القيادي الإخواني حسن البرنس ومحافظة الأقصر التي عين فيها عضوا بالجماعة الإسلامية والتي بسببها استقال وزير السياحة آنذاك.

وأكد إبراهيم أن مرسي لم يرد عليه وقتها سواء بالإيجاب أو النفي مما دفعه للحديث مع الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء حول هذا الموضوع ولكنه لم يجبه أيضا بعد إبلاغه بما سمعه حول حركة المحافظين مما اضطره لإخباره ان هناك تداعيات أمنية وفجأة ظهرت حركة المحافظين وتم تعيين جميع المحافظين من جماعة الإخوان ومن الجماعة الإسلامية وكان مسار الجدل الدولي حول تعيين عضو الجماعة الإسلامية بمحافظة سياحية وبعدها تم منع المحافظين من دخول مكاتبهم.

وواصل إبراهيم أنه في تلك الأثناء وخلال أحد اجتماعات مجلس الوزراء تم إخطاره بقيام أنصار عضو الجماعة الإسلامية بحمل الأسلحة والتوجه معه إلي مبني المحافظة لتنفيذ قرار تعيينه وهو ما جعله ينفعل أثناء الاجتماع ليخرج الدكتور محمد علي بشر وزير التنمية المحلية آنذاك ويعود بعدها ليخبره بإثناء المحافظ وأنصاره عن فعلته، موضحاً أنه تخوف من دخول البلاد في حالة حرب أهلية وخوفا من الصراعات القبلية والتداعيات الأمنية بالصعيد.

ظهور تمرد

وأشار«إبراهيم» إلى أنه بعد ذلك ظهرت حـركة تمـرد نتيجة استمرار حالة الغضب في الشارع، وأقدمت الحركة على طبع الإستمارات وجمع التوقيعات من المواطنين الذين تفاعلوا معها، وفي المقابل دشن تيار الإسلام السياسي حركة سُميت "تجرد" لدعم «مرسي» إلا أن الغلبة كانت لـ«تمرد» وبعدها ظهرت دعوات التظاهر في ٣٠ يونيو.

وأوضح «إبراهيم» أنه نتيجة لدعوات التظاهر تلك، تم دعوته وهو وممثلون لجميع الأجهزة الأمنية في الدولة، من قبل رئاسة الجمهورية، لاجتماع مع «مرسي»، وأنه أخبر «مرسي» في الاجتماع عن تقييمه للموقف وأخطرهم أن هناك جموعا غفيرة ستخرج في ٣٠ يونيو استجابة للدعوة بكافة الميادين وانه لابد من إجراء من الرئاسة لتخفيف غضب المواطنين، غير أنه كلامه قوبل كلامه بالاستهتار والاستهانة من الدكتور أحمد عبد العاطي، مدير مكتب رئيس الجمهورية آنذاك ورد علي كلامه بأنه غير صحيح وأن من سينزل بضعة آلاف بسيطة وأنه يوم وسيمر كباقي الأيام وأخذ الدكتور مرسي بكلامه .

ووفقاً لشهادته اقترح «إبراهيم » خلال الاجتماع ضرورة إجراء الرئاسة إجراءات كأن يتم الإعلان عن إجراء استفتاء شعبي على استكمال «مرسي» مدته الرئاسية، ولكن تم رفض طلبه وانتهى الاجتماع، ولم تنته اقتراحتنا حيث قدمنا مبادرة أخرى وهي خروج «مرسي» وإلقاء بيان للشعب فكانت خطاباته المخيبة للآمال والمتضمنة تهديداً ووعيداً والتعرض لبعض القضاة بالألفاظ وبعض الشخصيات العامة والتمسك بالشرعية وثمنها حياته وهو ما أشعل الغضب أكثر بتهديده.

خروج التظاهرات

وأضاف «إبراهيم» أنه نتيجة لكل ما سبق خرج جمـوع مـن التيار المدني وبعض فئات الشعب يـوم الجمعة ٢٨ يونيو2013، معبرين عن رفضهم لسياسات الإخوان في الحكم وتمركزوا أمام قصر الاتحادية وجزء منهم في ميدان التحرير، وفي المقابل تجمع الإخوان والجماعات التابعة لهم من السلفية الجهادية والجماعة الإسلامية في ميدان رابعة وتجمع آخر في ميدان النهضة على أساس أن يقوم تجمع رابعة بحماية الرئاسة في حال انسحاب الأجهزة الأمنية وأن يقوموا بحمايتها بينما تقوم المجموعة في النهضة بمواجهة المتظاهرين بالتحرير وهو ما أحدث لدي الجهات الأمنية تخوف شديد من الصدام بينهما وتحول البلاد لحالة حرب أهلية فتم وضع خطة أمنية تقوم على أساسها القوات بالعزل بين الكتلتين لمنع التجاوزات .

وأضاف أيضا أنهم فوجئوا يوم 30 يونيو 2013 بخروج المواطنين في كافة الميادين والاستمرار في اعتصام الاتحادية والتحرير بينما استمر اعتصامي رابعة والنهضة وقامت القوات الشرطية بدورها في الفصل بينهما حتى صدر بيان ٣ يوليو 2013 وعقبه اصدر بيانا من وزارة الداخلية أعلن فيه تأييده لبيان القيادة ووقوفه بجانب القوات المسلحة في انحيازها للشعب واستمرت الفرحة لدي التيار المدني ورد الفعل الغاضب للتيار الإسلامي ومر اليوم وبعدها بدأت جموع المواطنين في التحرير في الانصراف من التحرير والاتحادية واستمر تجمع النهضة ورابعة.

اتصالات مع الإخوان

وأوضح«إبراهيم» أنه بهدف تهدئة الأوضاع تواصل مع بعض الأصوات العاقلة في تنظيم الإخوان لمحاولة إنهاء الاعتصام، ومحاولة حل المشكلة بالحوار إلا أنهم رفضوا واستمروا في الاعتصام الذي شهد تجاوزات شديدة تمثلت بعضها في الاعتداء علي المارة وتعيين لجان تفتيش وسرقة المواطنين بالإكراه وتعدي علي أَي شخص يشتبه في انتماءه لجهاز الشرطة حتى لو كان من المواطنين بان يدفعوا بهم داخل الاعتصام ثم يتم الاعتداء عليه بوحشية ومن هؤلاء من فقد حياته وألقي خارج الاعتصام ومنهم من تم الاعتداء عليه بالضرب المبرح وتم بتر إصبع أحد المواطنين ثم الخروج في مظاهرات ليلية وقطع الطريق بجانب التجاوزات الشديدة التي حدثت للمقيمين بالعمارات ووصل الحال لاقتحام المعتصمين بعض الشقق برابعة العدوية واستخدام دورات المياه بالقوة واستمر التصعيد من جانب المعتصمين.

وأضاف «إبراهيم» أن السلطات وقتها ناشدت المعتصمين من خلال البيانات التلفزيونية وإلقاء البيانات عليهم من خلال الطائرات ومناشدة قيادتهم لمحاولة فض الاعتصام بالطرق السلمية وكان هناك مساعي دولية تدخلت لفض الاعتصام سلميا وتدخلت كاترن آشتون، رئيسة المفوضية الأوروبية وممثل عن الاتحاد الأوروبي واللذان تدخلا لعقد لقاءات مع قيادات الإخوان وإنهاء الاعتصام واللجوء للحوار لإنهاء الأزمة إلا أن كل ذلك تم رفضه وكانت شروط الجماعة عودة مرسي للحكم وزاد تعنت الإخوان وقاموا بالتسليح ووضع المتاريس لدرجة قيامهم بعمل خرسانات للتصدي للقوات واستمرت المحاولات وكان أكثر من لقاء لاشتون وغيرها لكن في النهاية غادروا وأعلنوا فشلهم في حل الأزمة وكان لا بد للدولة التحرك واتخاذ ما يحافظ علي هيبتها لان فكر المعتصمين وقيادات الإخوان كان انه في حالة استمرار الاعتصام يتم تشكيل حكومة ومجلس شوري وان يتم إدارة البلاد من الاعتصام وانه لو حدث هذا فان الدولة تكون أمام حكومتين في البلاد، وكان ذلك مرفوض من القائمين على شئون الحكم في الدولة .

قرار فض الاعتصام

وذكر «إبراهيم» أنه تم تكليفه من قبل مجلس الوزراء - بإجماع أرائه ـ خلال أحد اجتماعاته الخاصة بمناقشة الأوضاع، بفض الاعتصام وخرج بيان رئيس الوزراء آنذاك بالإعلان عن تقنين الإجراءات وبعدها تم إصدار إذن من النائب لعام لضبط الجرائم الواقعة بمحيط تجمعي رابعة والنهضة وبعدها تم دعوته لاجتماع في رئاسة الجمهورية لاتخاذ اللازم نحو تنفيذ قرار النائب العام الراحل في عملية الفض وحضر الاجتماع مجلس الدفاع الوطني ووقتها رفض الدكتور محمد البرادعي القرار وقدم استقالته.

وأكد «إبراهيم» أن الالتزام بالعشر الأواخر من رمضان وإجازة عيد الفطر أخروا من اتخاذ قرار الفض، وبعدها وجه الدعوة لجميع النشطاء الحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني وبعض الوكالات الأجنبية والصحفيين وأطلعهم على الموقف فكان تعقيبهم بضرورة تنفيذ قرار النائب العام وطلب منهم مصاحبة القوات حتى يكونوا شهودا علي الشرطة قبل المعتصمين وتم إخطارهم قبل فض الاعتصام ودعوتهم فحضر البعض منهم وتحركوا مع القوات .

وقرر وزير الداخلية الأسبق أنه عقد اجتماعا مع قيادات الوزارة لوضع الخطة لفض اعتصامي رابعة والنهضة وحددنا ثلاث محاور لفض الاعتصام وتركنا محور رابع وهو محور طريق النصر في اتجاه المنصة ممرا للخروج الآمن ووفرنا وسائل مواصلات لنقل المعتصمين وتم التنبيه علي أن يكون الفض بدرع وعصي والغاز وتم تحديد فجر 14 أغسطس2013 لتحرك القوات وتنفيذ المأمورية في الوقت الذي كان هناك نقاط ملاحظة وضعتها جماعة الإخوان بالقرب من تمركزات الأمن المركزي ففوجئنا بقيام محمد البلتاجي بالصعود أعلى منصة رابعة وإيقاظ المعتصمين ودعوتهم لمقاومة القوات وإعلان الجهاد والادعاء بأنه لنصرة الإسلام وكان خطابه حماسي تحريضي ولكن عند وصول القوات بدأ الضباط من خلال مكبرات الصوت في مناشدة المعتصمين لفض الاعتصام وانصرف بعضهم عن طريق الطرق الفرعية والبعض الآخر قامت اللجان النوعية للإخوان بمنعهم من الخروج وإجبارهم علي العودة والاستمرار في الاعتصامات وقاموا أثناء ذلك بحرق الخيام.

وأشار «إبراهيم» إلى أن الفض بدأ بإستخدام خراطيم المياه، وعقب ذلك تم استخدام الغاز، إلا أنه و بسبب اعتلاء بعضا من المسلحين من المتجمهرين أسطح العمارات بتقاطع شارع الطيران مع إسماعيل القباني وإطلاقهم نار كثيف علي قوات الشرطة مؤكدا أن المعتصمين المتجمهرين هم من بدءوا بإطلاق النار على الشرطة وقتل بعض ضباط الشرطة والمجندين نتيجة لذلك .

وأرجع «إبراهيم» السبب وراء وفاة بعض المعتصمين المتجمهرين الذى أثبته تقرير الصفة التشريحية ناتج عن إطلاق أعيرة نارية من عيار 6.35 وهذا السلاح غير موجود مع عناصر الداخلية حيث أن تسليح الشرطة الخرطوش بلى حوالى 2 ملى ، 9 ملى قصير وبدأ يندثرمن الشرطة،و 9 ملى طويل والألى والنصف ألى.

وأوضح«إبراهيم» أنه كلف قائد الأمن المركزي للدفع ببعض عناصر العمليات الخاصة لإسكات مصدر النيران وتدخلت تلك القوات تحت ستار المدرعات والمصفحات وكانت تعليماته بالتعامل بالذخيرة الحية مع مصدر النيران لإسكاتها وذلك وفقا لحالة الدفاع الشرعي المقررة فى هذا الشأن حتى نجحت في إسكاتها وقاموا بضبط البعض منهم أنذاك وأثناء ذلك بدأت قيادات الجماعة في الهروب من مستشفي رابعة وتركوا المعتصمين الذين بدأوا في الانصراف من خلال الممرات الآمنة بعد هروب قياداتهم وأصبح الميدان خالي تماماً في الخامسة مساء وأعقب ذلك حدوث اقتحام أقسام الشرطة والهجوم علي الكنائس علي مستوي الجمهورية وتم السيطرة عليها وانتهت تلك الاعتداءات بمحاولة اغتيالي انتقاما من فُض رابعة .

وأرجع «إبراهيم» كثرة أعداد القتلى في الاعتصام إلى استخدام العناصرغير المدربة من المعتصمين لإطلاق النيران بطريقة عشوائية فكانت الطلقة الواحدة التي يطلقوها تصيب أكثر من شخص وتتسب في فتحة دخول وخروج لأكثر من شخص، مؤكداً أن عدم التدريب واستخدام هذه الأسلحة بهذا الشكل هو ما تسبب في ذلك.

واستطرد إبراهيم:« أما أفراد الشرطة الذين تم الدفع بهم من قبل العمليات الخاصة فهم مدربون بكفاءة ويقوموا بتحديد الهدف بالضبط، في حين أن المعتصمين استخدموا الطرق الفرعية للدخول للميدان بجانب الأسلحة التي كانت بمساكن عناصر الإخوان برابعة و تم ضبط غالبية المتهمين وكذا أسلحة نارية وغيرها من الأدوات التى تستعمل فى الإعتداء على الأشخاص على مسرح الأحداث».

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( وزير الداخلية الأسبق: إطلاق النار العشوائي من معتصمي «رابعة» هو سبب ارتفاع عدد قتلى «الفض» ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق