رأي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
رأي من موقع مصرس، بتاريخ اليوم الخميس 2 أغسطس 2018 .

رأي
المثقفون والضرائب .. وأبطالنا .. والأضاحي!!


* قال رئيس مصلحة الضرائب عماد سامي: إن المثقفين أكثر الفئات تهرباً من سداد الضرائب المستحقة عليهم في مصر.. ولأن رئيس مصلحة الضرائب لم يحدد أو يوصف أي فئة من المثقفين يقصد. فإننا نعتقد أنه يشير بذلك إلي أصحاب المهن الحرة من الأطباء والمحامين وغيرهم.. ولا يمكن بالطبع أن يكون رئيس مصلحة الضرائب بقصد في حديثه المثقفين من الأدباء والمبدعين. وحملة القلم وأصحاب الفكر. لأن معظم هؤلاء يستحقون إعانة اجتماعية خاصة لكي يواصلوا القدرة علي الحياة.
الحديث عن المثقفين يقودنا في اتجاه آخر للحديث عن كونهم أكثر الفئات انتهازية علي مر كل العصور.. فأصحاب الفكر والثقافة الذين ينبغي أن يكونوا الطليعة المثقفة التي تقود ولا تُقاد. لم يؤدوا رسالتهم التنويرية في خدمة المجتمع. ولم يحاولوا الارتقاء بالذوق العام الفكري والثقافي للمجتمع. وظلوا في أبراجهم العالية يقدمون ويقترحون أفكاراً بعيدة عن التطبيق وعن واقع المشكلات القائمة. وكانوا في ذلك يحاولون الحفاظ علي ما حققوه من مكاسب. ومكانة اجتماعية علي حساب الضمير والالتزام الأخلاقي والمهني.
وإذا كان رئيس مصلحة الضرائب يتهمهم بالتهرب الضريبي. فإن الاتهام الأكبر يتمثل في تخليصهم من دورهم الريادي في قيادة منظومة متكاملة للفكر الحضاري القائم علي الحق والصدق والموضوعية.
* * *
* ومادمنا نتحدث عن الحق والصدق. فإننا نرفض هذا الأسلوب الوقح من السخرية والتشويه للأشخاص وللإنجازات. الذي أصبح سائداً منتشراً علي موقع التواصل الاجتماعي. فنحن بهذا الاستظراف وبانشغالنا في تصيد أخطاء وهفوات الغير. نهدم أنفسنا بأنفسنا. وندفع بأصحاب الخبرات والقامات الرفيعة إلي الانزواء بعيداً. والانطواء خوفاً من التشهير والتشويه. واختلاق الأخبار الكاذبة عنهم وعن عائلاتهم وأصدقائهم.
وإذا كنا نجيد ونتفهم لجوئنا إلي التنكيت والسخرية من أنفسنا ومن متاعبنا وقضايانا. فإن ذلك ينبغي أن يكون في إطار من المودة والحرص علي الصالح العام. واحترام خصوصية الأفراد. والحرص علي سمعتهم وكرامتهم.. وما عدا ذلك فإننا ننتحر كل يوم علي مواقع التواصل الاجتماعي.. وكل يوم نسعد بالإجهاز علي ضحية جديدة.
* * *
* ونعود للحديث عن الأبطال.. عن أولادنا وشبابنا ورجالنا في سيناء. وحديث أرملة العقيد الشهيد البطل أحمد منسي. وفيه تقول: "البعض يشكو من الغلاء. بينما أبطالنا ربما لا يجدون شربة ماء.. ولم يكن أحدهم ليشكو أو يتذمر"!!
ويا أيتها السيدة العظيمة.. يا زوجة الشهيد البطل.. لقد خجلنا من أنفسنا ونحن نقرأ هذه الكلمات.. لقد شعرنا أننا صغار وصغار جداً.. لقد أحسسنا أننا في وادي والرجولة في وادي آخر!!
ونعم أيتها السيدة الفاضلة.. الرجال لا يشكون.. لا يتألمون.. لا يتذمرون.. الرجال هم القدوة وهم التحمل.. وهم العطاء.. وهم التضحية. وأبطالنا في سيناء.. وفي كل مكان علي حدود مصر.. هم فعلاً الرجال. وهم الشرف. وهم القيمة والقامة.. سلاماً لهم وتحية لهم. وفخراً واعتزازاً بهم.. والمجد والخلود للشهداء.
* * *
* وننتقل إلي حديث آخر للصدق.. والاتحاد المصري للمصارعة الذي ضللنا بالحديث عن اتخاذ الاتحاد الدولي للمصارعة قراراً بإيقاف المصارع محمود فوزي الذي حصل علي الجنسية الأمريكية.. فالاتحاد الذي لم ينجح في احتواء اللاعب. وتنمية قدراته وقام "بتطفيشه". حاول أن يخفي آثار الجريمة بالادعاء بأنه قد تم إيقافه!!
والحقيقة التي تظهر دائماً جاءت في تصريحات من الاتحاد الدولي للمصارعة الذي نفي ذلك. وقال إن هذا شأن داخلي لا يتدخل فيه الاتحاد العالمي للمصارعة.. ولا تعليق بعد ذلك!!
* * *
ونتحدث عن الأضاحي.. وعن العزوف عن شراء الأضاحي هذا العام.. ومن كان يشتري عجلاً. فسوف يشتري خروفاً. ومَن كان يشتري خروفاً. فسوف يكتفي بشراء الجدي.. ومن كان يشتري جدياً. فسوف يشتري بطة.. وكفاية علينا بطة. وحلاوتها ومشيتها!!
* * *
* ونضحك مع الدراسات الطبية المستفزة.. ودراسة من كلية الطب جامعة واشنطن تقول: إن ممارسة قدامي مرض السكر سواء كانوا من الذكور أو الإناث لكرة القدم في المراحل العمرية من 55 70 عاماً تزيد من قوة العظام لديهم!!
والدراسة بالطبع تتعلق بأمريكا.. لأن من يصل إلي السبعين عاماً هناك. يلعب رياضة ويستطيع الوقوف فوق قدميه.. أما مريض السكر عندنا فلو وصل إلي السبعين. فيكفيه أن يشاهد كرة القدم.. ده إذا كان هيشوف الكرة رايحة فين؟!!
* * *
* وأخيراً.. أين الجامعات الخاصة من ذوي الاحتياجات الخاصة؟!.. لماذا لا تقدم لهم منحاً مجانية للدراسة.. لماذا لا تفخر بهم وبإنجازاتهم. وتنحاز لهم. وتكون حريصة علي أن يكونوا بين صفوف طلابها!!
نحن في حاجة إلي تغيير كامل في الفكر والثقافة تجاه معاملة ذوي القدرات والاحتياجات الخاصة.. وارحموهم يرحمكم اللَّه.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( رأي ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : مصرس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق