في حوار المستقبل بالنيل الأزرق الصحافة في السودان.. تحديات يراها الصحفيون

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في حوار المستقبل بالنيل الأزرق الصحافة في السودان.. تحديات يراها الصحفيون


مدير إدارة الرصد والتقويم الصحفي بالمجلس القومي للصحافة والمطبوعات عادل محجوب اعترف بتقصير المجلس في نشر الثقافة القانونية وسط الصحفيين خاصة المادة 26، منوهاً إلى عدم التزام الصحف بها، وقال إن المجلس لا يملك المال الكافي للتدريب وأن الصحف لا تقوم بدورها في التدريب وترسل للمجلس المتدربين الصغار في دورات يعدها للكبار.
وعزا محجوب تراجع الصحافة الورقية إلى سيطرة الإعلام الإلكتروني الذي يفضله الجيل الجديد، متهماً الصحف بإهمال إنتاج التحقيقات الاستقصائية واهتمامها بالخبر والرأي فقط، داعياً إياها لمزيد من الالتزام بالموضوعية وبأخلاقيات المهنة والإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع.
وكشف عادل عن دراسة تؤكد أن البيئة في الصحف طاردة جداً وأن 80% من الصحف العاملة بالسودان غير مستوفية لشروط بيئة مقر العمل. وأضاف: تعاني من مشكلات قانونية في توقيع العقود ورفضت من العام 2007م لائحة زيادة الأجور التي دعت وقتها ليكون الحد الأدني 750 جنيهاً للصحفي. منوهاً إلى عدم اهتمامها حتى بالمشاركة في جوائز المجلس السنوية، وقال إن تقرير الانتشار يتم بالتعاون مع المطابع ووحدات التوزيع ويحتاج لآليات جديدة في تنفيذه.
طائر الفينيق
ووصف نقيب الصحفيين الصادق الرزيقي الصحافة الورقية في السودان بطائر الفينيق الأسطوري رمز التحدي الذي كلما احترق خرج قوياً من الرماد، مشيراً إلى أن تراجعها لا يعني أنها ستموت بل ستنتعش وتعود بقوة كما عادت الصحف الهندية والصحف الأمريكية التي تراجعت بنسبة 43% مؤكداً مساندة الاتحاد للصحافة، منوهاً إلى اللقاء الأخير الذي تم مع رئيس الجمهورية وخرج بعدد من النتائج الإيجابية التي كان أبرزها إطلاق سراح المعتقلين خلال الاحتجاجات الأخيرة. مشيراً إلى أن كثيراً من الصحف الآن لا تعمل بميثاق الشرف الصحفي ولا تلتزم بالقانون واللوائح ولا تفي بالتزاماتها تجاه من يعمل بها خاصة في المرتبات إلى جانب سوء البيئة وضعف التدريب.
وعزا الصادق أسباب التراجع للظروف السياسية والاقتصادية والقيود والإجراءات الاستثنائية التي فرضت على الصحافة، منتقداً القرارات التي أزالت منافذ التوزيع بالشوارع، وأضاف: الصحافة الإلكترونية لن تكون بديلاً لأنها غير ملتزمة بالضوابط المهنية ولا يمكن محاكمتها بالقانون وأن كثيراً من العاملين بها لا يملكون القيد الصحفي، منوهاً إلى أنها تنشر الأخبار الكاذبة باعتمادها على السرعة في النشر فيفقد القارئ الثقة فيها ويلجأ لمحركات البحث الكبرى، مؤكداً أن صحافة المواطن كذبة كبرى.
الإلكترونية تحت القصف
رئيس مجلس إدارة صحيفة المجهر السياسي الهندي عز الدين، أكد أن الصحافة الإلكترونية غير مؤثرة وليس بها نجوم وأن 80% من محتواها يعتمد على ما تنتجه الصحافة الورقية وأن المواقع الإلكترونية المعارضة للحكومة مثل الراكوبة تعتمد على أخبار الصحف التي تزعم أنها حكومية مدجنة وتحط من قدرها بالإساءات وأن 20% مما ينشر عبر السوشيال ميديا وصفحات الفيسبوك خاصة خلال التظاهرات الأخيرة عبارة عن شائعات وتعليقات ساخرة وونسة، واصفاً ما تفعله الصحافة الورقية في ظل الظروف الاقتصادية وارتفاع تكلفة إنتاجها بالإعجاز، مبيناً أنها ما تزال مصدر المصداقية والموثوقية والتحليل واستقراء الواقع وهذه من أسباب زيادة نسبة توزيعها خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وأكد عزالدين أن هامش الحريات مرتفع في السودان مقارنة بدول الخليج وإفريقيا والمغرب العربي. وأضاف: سكرتير الحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد عندما خرج من محبسه قال إن الصحافة السودانية متقدمة على الأحزاب في عملية التحول السياسي، مشيراً إلى أن الحريات ليست سبباً في تراجعها بدليل أنها تراجعت في أمريكا وبريطانيا ولبنان لكنها تعاني من مشاكل اقتصادية والحصول على المعلومة من المسؤولين. منوهاً إلى أن الصحف ظلت تعطي الفرصة للشيوعيين والبعثيين والناصريين وأتباع الحركة الشعبية لإبداء الرأي والعمل فيها وهو ما لن يرضاه أهل اليسار في صحفهم إذا كان الوضع غير ذلك.
من جانبه دافع مدير موقع (سودان برس) الإلكتروني خالد النور عن الصحافة الإلكترونية، واصفاً إياها بالمهنية والمسيطرة والقادرة على تغذية الإعلام الخارجي بمحتواها الكبير بما يقلل من استهداف السودان خارجياً منوهاً إلى أنها تعاني من مشاكل مالية كبيرة رغم قلة تكاليف إنتاجها وعدم وجود قانون منظم وتدريب للشباب.
الورقية سيدة المشهد
رئيس تحرير صحيفة البعث ومدير مطبعة الأشقاء محمد وداعة كشف عن دراسة تؤكد أن 80% من المتصفحين للصحف والمواقع الإلكترونية من خارج السودان، مؤكداً أهمية وجود صحافة ورقية قادرة على مخاطبة المواطن والمزارع والعامل وصناعة الرأي العام وخلق مزاج سوداني وتحافظ على التجانس والنسيج الاجتماعي، وأضاف: الصحف الإلكترونية والسوشيال ميديا لا تؤدي خدمة للمجتمع وبعيدة عن التوثيق إلى جانب أن عدد المستخدمين للموبايل والانترنت قليل جداًً مع ضعف التصفح وتكلفته العالية، مؤكداً أن الصحافة الورقية ستستعيد مساحاتها المفقودة إذا رفعت الدولة يدها وأتاحت لها الحريات والعدل في الإعلان الحكومي، موضحاً أنها ما تزال تتمتع بالمهنية والمسؤولية وأن أكثر من 124 قضية في الصحافة والمطبوعات انتهت غالبيتها بالبراءة وتمت إدانة أقل من 24 منها فقط، واصفاً صدور أي صحيفة في الوقت الحالي بالخرطوم بالإنجاز لارتفاع تكلفة طن الورق إلى 97 ألف جنيه وتضاعف تكلفة صدورها بنسبة 100%.
اتهام للمجلس
مدير أول تحرير صحيفة أخبار اليوم عاصم البلال الطيب أكد أن الحكومة بحاجة ماسة إلى صحافة ورقية حقيقية متهماً مجلس الصحافة بوضع العراقيل أمام تطور الصحافة، مشيراً إلى أنه يقف محلك سر ولا يقدم الدعم ولا التدريب وأن آخر دورة كبرى نظمها مع خبراء من بريطانيا كانت مجرد (بيضة ديك)، واصفاً التقرير الذي يصدره المجلس حول التحقق من الانتشار بالبدعة غير المفيدة، وأضاف: المجلس بشكله الحالي يحتاج إلى هيكلة حقيقية وأن الصحافة الموصوفة بالمدجنة ستنهض من جديد إذا سمح لها بالحرية المسؤولة وفق الدستور والقانون.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( في حوار المستقبل بالنيل الأزرق الصحافة في السودان.. تحديات يراها الصحفيون ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : سودارس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق