منتجون.. وليسوا عالة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نقدم لكم أخر أخبار الساعة في المقال التالي:
منتجون.. وليسوا عالة نقلاً عن موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الخميس 1 أغسطس 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

فى أُبوة حانية انتفض الرئيس السيسى.. وترك مقعده ليصعد إلى المنصة ليأخذ بيد هديل ماجد «25 سنة» من أبرز أصحاب الاحتياجات الخاصة ويصحبها إلى مقعدها فى الصف الأول.. وأكاد أقول لمحت دمعة فرت من عين الرئيس وهو يصحبها إلى مقعدها.

وهديل- ولاحظوا الاسم ومعناه- وهى تعبر عن صوت الحمامة، قد كانت حمامة وهى تقدم نفسها، ثم تشدو بأغنية أم كلثوم: وقف الخلق جميعا، أى مصر تتحدث عن نفسها.. وقد استأذنت من الرئيس أن يسمح لها بالغناء.. فرد قائلا: أنا نفسى أسمع صوتك.

وهديل نموذج رائع لتحدى المستحيل.. لم تركن لما أصابها وهى طفلة، انطلقت تعلم نفسها- وأمها من ورائها- وتعلمت عدة لغات منها اليابانية.. وحفظت سماعيًا جانبًا من القرآن الكريم، وحصلت على ليسانس فلسفة.. بل انضمت ودرست بأكاديمية الفنون.

وكان واضحا أن الرئيس انبهر بتجربتها، وكيف رفضت أن تكون عالة على المجتمع وأن تتحول إلى قيمة إنتاجية.. وأن تساهم فى تغيير نظرة المجتمع للذين نزلت بهم مصيبة.. ولكنهم تحدوها وانطلقوا.. هنا أقول إنها ومن أصابهم القدر بما يقعدهم رفضوا القعود، بعد أن كانوا يعانون من البحث عن فرصة عمل فلا يجدونها، رغم أن القانون أعطاهم 5٪ من فرص العمل.. ولكن المجتمع كان للأسف ينظر إليهم نظرة.. أقل.. ربما عطفا وشفقة.. ولكنهم رفضوا هذه النظرة وانطلقوا فى كل الاتجاهات.

وإذا كان الرئيس السيسى يعطى المرأة والشباب الأولوية الأولى للاهتمام بهم.. فإن الميزة الثانية هى أنه يعطى ذوى الاحتياجات الخاصة نفس الاهتمام.. بل لا يخلو أى مؤتمر للشباب من أن يكونوا فى المقدمة.. ليس لأن نسبتهم عالية فى المجتمع.. ولكن لأنه يرى أن هذا حقهم، فالكل عند الرئيس سواء. بل يضيف إلى ذلك إنسانية الرئيس تجاه هذه الجماعة من المصريين.. هو فعلاً والد للكل.. ولكنه يزيد مع هؤلاء فى لمسات حنان إضافية.

كانوا يعانون- فى السابق- حتى فى الحصول على حقهم فى العمل بنص القانون.. ولكن إصرارهم شد انتباه الرئيس.. فكانت استجابته ليس من باب العطف.. بل الحق.. وبذلك يكسب المجتمع من ناتج عملهم الذى كنا نفتقده فى السابق.. إيماناً بأن الإنسان هو أهم مادة خام فى صنع التقدم، فقط علينا أن نعده جيدا.

** وتعالوا نستمتع بأداء هديل «الحمامة» ماجد، وهى تشدو برائعة أم كلثوم، وكلمات شاعر النيل حافظ إبراهم، ودمعت عيناى- وأنا داخل القاعة- وهى تغنى وقلبى معها: أنا تاج العلاء فى مفرق الشرق.. ودراته فرائد عقدى، وانفعل كل الحاضرين، والرئيس فى مقدمتهم، ويصفق للرائعة هديل ماجد.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( منتجون.. وليسوا عالة ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق