تكسجية أوبر «2».. و«ألمانيا المؤلمة»!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نقدم لكم أخر أخبار الساعة في المقال التالي:
تكسجية أوبر «2».. و«ألمانيا المؤلمة»! نقلاً عن موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الخميس 1 أغسطس 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

فى مقالى الأسبوع الماضى. تحت عنوان «تكسجية أوبر»، كتبت بعض الملاحظات التى تتعلق بجودة الخدمة، حالة السيارات ونظافتها، واحترافية السائقين وغيرها من الأمور. وفى نفس اليوم تلقيت مكالمة هاتفية من مرام منصور، مسؤولة شركة العلاقات العامة الخاصة بـ«أوبر». استمعت لملاحظاتى التى شرحتها لها بالتفصيل، ثم سألتنى عن تقييمى للسائقين فى حالة عدم الرضاء الكامل عن الخدمة. الحقيقة أننا كمصريين، وفى أغلب الأحيان لا نسعى دائما لتقديم شكاوى أو تقييمات منخفضة، من باب إنه «حرام» و«الطيب أحسن» و«بلاش قطع العيش»... إلى آخر القائمة التى نعرفها جميعا. وبالرغم من أننى أعتبر نفسى خارج هذه القاعدة، إلا أنه عندما طُلب منى أن أجيب على السؤال بشكل محدد جدا، وجدت نفسى أتعاطف أيضا مع السائقين. بالتأكيد أعطى تقييمات منخفضة لكنى دائما أزيد نجمة واحدة، بمعنى أنه إذا وجدت الخدمة تستحق نجمتين، أختار ٣ نجوم، وهكذا.

خلال المكالمة، لفتت نظرى مسؤولة العلاقات العامة لأهمية التقييم وضرورته للحفاظ على الجودة. وأنه هو العنصر الوحيد الذى يدفع الشركة للتحقيق واتخاذ الإجراءات. وأن هناك إدارة متخصصة لمتابعة التقييمات تسمى مركز التميز. وفى حالة التقييمات المنخفضة تتواصل الإدارة مع العملاء لجمع معلومات أكثر، خصوصا إذا تكررت الشكوى من سائق معين.

الخلاصة التى أريد أن أنقلها لكم، وخصوصا القراء والمتابعين الذين تفاعلوا مع ما كتبت الخميس الماضى، وأعلنوا عن غضبهم أيضا من الخدمة، هى أن التقييم هو العنصر الوحيد لضمان استمرار الخدمة الجيدة، وعندما نشفق على السائق ونعطيه أكثر مما يستحق، فإننا نجعله يستمر فى تقديم خدمة سيئة. وهذا سوف ينعكس أيضا على السائقين المتميزين ويصيبهم بالإحباط، وهكذا يستمر مستوى الخدمة فى الانخفاض. تمسكوا بحقكم، وخلوا إيدكم تقيلة شوية، عايزين نبطل جملة «بلاش قطع العيش» لأنها السبب فى معظم مشاكل سوق العمل فى بلدنا!

الأحد الماضى، «هوكنهايم» شهدت واحد من أغرب سباقات الـ«F1». ربما فى تاريخ ألمانيا! الدراما بدأت منذ اللحظات الأولى قبل انطلاق السباق، عندما تأخرت سيارة الآمان فى الخروج من الحلبة بسبب الأمطار الغزيرة. بعد دقائق خرجت سيارة الآمان أخيرا، وأخذت كل سيارة موقعها على خط الانطلاق. هاميلتون أولا، ڤيرستابن ثانيا وبوتاس ثالثا. مرسيدس كانت تحتفل فى ألمانيا بالسباق -أو الجائزة الكبرى- رقم ٢٠٠، وتحتفل أيضا بعامها الـ ١٢٥ فى رياضة السيارات. إعلاناتها كانت تغطى الحلبة -بلا مبالغة- أى نقطة سوف تقع عينك عليها سوف تجد علامة مرسيدس، وشعار «125Years of motorsport». المهمة كانت كبيرة لسائقى السهام الفضية. وبالتأكيد كانا مستعدان جيدا لتقديم النصر لمرسيدس فى سباقها الـ٢٠٠، خصوصا وأن هاميلتون وبوتاس انطلقا من المركز الأول والثالث، وفى ثوانى معدودة تجاوز بوتاس ماكس ڤريستابن ليحتل المركز الثانى خلف زميله هاميلتون فى اللحظات الاولى من السباق.

انطلاقة كانت موفقة جدا للسهام الفضية على أرضها، ولكن الأقدار لعبت دورها مع السائقين! توتو وولف مدير الفريق قال بعد نهاية السباق: «ببساطة ليس هناك أسوأ مما شهده الفريق اليوم». مرسيدس لم تتمكن من إحراز أى انتصار فى احتفالاتها وعلى أرضها! وهذا مؤلم جدا بالتأكيد. كل المؤشرات كانت تقول أن السهام سوف تجلب اللقب بسهولة، ليس فقط بسبب الانطلاقة، بل أيضا لأن هاميلتون يعتبر أسرع سائق فى الأمطار حاليا، -أو قبل يوم الأحد الماضى كتعبير أكثر دقة- الانجليزى فاز بجميع السباقات التى انطلقت تحت الأمطار منذ ٢٠١٤، وأخرها كان سباق ألمانيا -نفس السباق- العام الماضى!

السائقون كانوا حذرين جدا، فى النصف الأول من السباق. الجميع انطلق باستخدام إطارات الأمطار، ولكن مع مرور ٢٠ لفة من أصل ٦٤، بدأت الأمطار تتوقف والحلبة تجف بسرعة، مما شجع جميع السائقين أيضا على تغيير الإطارات المتوسطة، ومعها بدأت الدراما، فى اللفة الـ ٢٦ انزلقت سيارة ماكس ڤيرستابن ودارت حول نفسها ولكنه تدارك الموقف بسرعة.

المنعطف رقم ١٦ الذى كان لعنة على عدد كبير جدا من السائقين. فقد فيه سائق فيرارى تشارلز لوكلير سيطرته على السيارة فى اللفة الـ ٢٩، وكان يسابق فى المركز الخامس. ارتطم بالحائط وانتهى سباقه. هاميلتون أيضا اصطدم بنفس الحائط فى اللفة الـ ٢٩ وتحطم جناحه الأمامى وابتعد تماما عن المراكز الأولى للسباق، الأمل كان فى سيارة مرسيدس الثانية. فى اللفة ٥٧، بوتاس كان رابعا ولكنه فقد السيطرة أيضا على السيارة فى نفس المنعطف، واصطدم فى الحائط بقوة وتحطمت السيارة وخرج من السباق. خيبة أمل لم تشهدها السهام الفضية من قبل! كان يوم أسود لمرسيدس. على أرضها وفى سباقها الاحتفالى. توتو قال: «سباقنا الـ ٢٠٠ كان أصعب يوم، ولكن الألم يوحدنا، تماما كما يوحدنا النصر!».

المقاتل الشرس -حامل اللقب لأربعة مرات- الذى لم يستسلم على أرضه، كان سيباستيان ڤيتيل! سائق فيرارى الألمانى الذى انطلق من المركز الـ ٢٠، أى لم يكون لديه أى فرص حقيقية للحاق بمنصة التتويج. ولكنه تمكن من اللعب على أخطاء السائقين الأخريين خلال السباق، وفى اللفة الـ ٦٢، أى قبل انتهاء السباق بلفتين فقط، تمكن من الوصول إلى المركز الثالث، وبعدها بلفة واحدة خطف المركز الثانى وعبر خط النهاية بأداء مشرف لبلده!

المركز الأول، فاز به ماكس ڤريستابن. رغم التفاف سيارته فى منتصف السباق. فى الحقيقة لم نشاهد سباق بهذه الروعة وهذا الكم من المفاجآت خلال بطولات عديدة ماضية. أعتقد أن مرسيدس سوف تعود الأحد القادم فى المجر، جائعة جدا للفوز وسوف تكون أكثر تركيز وشراسة. لأن الجرح الذى أصابها على أرضها كان عميق جدا، لا يداويه إلا منصة التتويج والكأس!

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( تكسجية أوبر «2».. و«ألمانيا المؤلمة»! ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق