الشغب مسئولية اتحاد المحسوبية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الشغب مسئولية اتحاد المحسوبية


* من المثير للسخرية والرثاء معاً أن رجال أمن الملاعب تعرضوا للحصب بالحجارة، واضطروا لوضع أياديهم على رؤوسهم لحمايتها من الإصابة بعد نهاية مباراة الهلال والوصل، فانطبقت عليهم مقولة (فاقد الشيء لا يعطيه).
* كيف ننتظر منهم حماية اللاعبين والحكام والإداريين وحتى المشجعين المنضبطين وهم عاجزون عن حماية أنفسهم؟
* الواقع يؤكد أن العيب ليس فيهم وحدهم، بل في الطريقة المتخلفة التي تتبع في وضع الترتيبات الأمنية داخل الملاعب السودانية.
* الواقعة التي حدثت في المباراة المذكورة ظلت تتكرر في معظم ملاعبنا، ونحن نحمل اتحاد الكرة والجهات الأمنية المشرفة على حفظ الأمن داخل الإستادات مسئولية أي شغب، وأي اعتداءات يتعرض لها الحكام أو اللاعبين، لأن الطريقة المتخلفة التي تدار بها الناحية الأمنية لا يمكن أن تحفظ أمناً.
* هناك إجراءات صارمة، تطبق حتى في مباريات المونديال، وفي أكبر المسابقات العالمية، حيث يندر الشغب، وتنعدم أشكال الخروج عن السلوك القويم، فلماذا يتجاهلها الاتحاد العام؟
* لم لا يبادر بتطبيقها بصرامة تحفظ سلامة اللاعبين والحكام وحتى المشجعين؟
* ما الذي يمنع الاتحاد والشرطة من تطوير النهج العقيم الذي ظل متبعاً في حفظ الأمن داخل الملاعب منذ خمسينات القرن الماضي؟
* كتبنا عن تلك الطريقة المتخلفة عشرات المرات، وطالبنا الاتحاد والشرطة تعديلها، وناشدناهما مواكبة ما يحدث في مجال حفظ الأمن داخل الإستادات في كل بقاع العالم، ولا حياة لمن تنادي!
* حتى اللحظة يتم إحضار رجال شرطة أمن الملاعب والعمليات إلى الإستادات ليجلسوا بعيداً عن الجمهور، بوجود سياج غليظ يفصلهم عن المشجعين!
* سياج مرتفع، يشجع المشاغبين، ويشعرهم بالأمان، لأنه يبقيهم بمعزل عن قبضة الشرطة!
* كثيراً ما يقف رجال عاجزين عن منع الشغب، مثلما حدث في مباراة الهلال والوصل، وفِي مئات المباريات، في كل الدرجات.
* الأسوأ من ذلك أن الشرطة تلجأ أحياناً إلى سياسة العقاب الجماعي بإطلاق البمبان عند حدوث الشغب، لتساوي بين البريء والمذنب، وتأخذ المنضبط بجريرة المنفلت.
* المسئول الأول عن استمرار الشغب وتواتر الخروج عن النص في ملاعب السودان هو الاتحاد ابتداءً، لأنه ظل يتجاهل تطبيق اللائحة التي وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم في هذا الخصوص.
* من المؤسف أن لا يكون لاتحاد عريق مثل الاتحاد السوداني (الذي أسس الكاف) أي لائحة تختص بالسلامة حتى اليوم، مع أنه تأسس في العام 1936، وانضم إلى الفيفا في العام 1948!
* فصَّل الفيفا الكيفية التي يتم بها تأمين الملاعب، وأفرد لها لائحة خاصة، سماها لائحة السلامة، ونص فيها على ضرورة توفير غرف كي تستخدم في احتجاز المشاغبين، وطلب تركيب كاميرات للمراقبة بالقرب من نقاط الدخول، وأمر بتوصيلها بالغرف المخصصة للشرطة.
* كذلك نصت اللائحة الدولية للسلامة على إزالة كل مصادر الاشتعال من الملاعب، وأوصت بتركيب أنظمة لمقاومة الحرائق، وطفايات وقفازات مقاومة للنيران، وتوفير أكياس للرمل في الملاعب.
* تلزم اللائحة المذكورة كل الاتحادات الوطنية بتعيين منسق أمني يمتلك سابق خبرة في مجاله، ويكون على دراية بطرق تنظيم المباريات، وأساليب السيطرة على الجماهير في لحظات الشغب، وألزمته بأن يتولى تقييم المخاطر، ويكون على اتصال دائم بمسئولي الشرطة والدفاع المدني وكل وحدات الطوارئ، بغية اتخاذ إجراءات احترازية في أوقات التوترات الأمنية، وفي حالات العداء التاريخي بين الأندية المنتخبات، وعند ظهور تهديدات إرهابية أو لافتات تحمل عبارات سياسية أو عنصرية.
* تلزم اللائحة المسئول الأمني بوضع خطط للطوارئ تغطي أي حوادث يحتمل أن تؤثر سلباً على سلامة الجمهور والحكام واللاعبين والإداريين وغيرهم، وإعداد خطط لإخلاء الملعب عند الطوارئ، وتفرض عليه اللائحة تدريب المنسقين الأمنيين للأندية باستمرار.
* المؤسف أن الاتحاد عيَّن أحد أصدقاء شداد منسقاً أمنياً قبل فترة وجيزة، مع أنه لا يمتلك أي سابق خبرة في مجال حفظ الأمن، ولا يستند إلى أي معرفة بالمهمة التي أسندت إليه!
* كل مؤهلاته انحصرت في كونه صديقاً لرئيس اتحادٍ يجهل أهمية المنصب المذكور، ولا يدري أن من يشغله مسئول عن المحافظة على أرواح عشرات الآلاف من مرتادي الإستادات.
* كل التفكير انحصر في العائد المادي الذي سيحصده من أتت به المحسوبية والجهل التام بمقتضيات المنصب.
* تحوي اللائحة الدولية للسلامة تفاصيل دقيقة تتعلق بالقيود الموضوعة على بيع المأكولات والمشروبات داخل الإستادات، وتحظر بيع العبوات الزجاجية وقوارير المياه البلاستيكية أو أي أوعية مغلقة يمكن أن تقذف باتجاه الملعب وتتسبب في إصابات.
* كذلك تلزم اللائحة رجال الأمن والمشرفين بارتداء أزياء موحدة، وتفرض عليهم متابعة الجمهور بدقة، وتوجه الاتحادات بتوفير كل المعينات المطلوبة لهم.
* تمثل النقاط المذكورة أبرز الاشتراطات التي يضعها الفيفا لحفظ الأمن داخل ملاعب كرة القدم، فهل نطبق أياً منها في السودان؟ وهل يهتم اتحاد الكرة بما ورد فيها؟
* تحوي اللائحة المذكورة أكثر من ثلاثين مادة، ونحن لا نطبق أياً منهاً.
* لا يوفر الاتحاد السوداني أي ترتيبات تنظيمية وأمنية مطابقة للمواصفات الدولية!
* ولا يبذل أي مجهود لتأمين ملاعبه، ولا يشغل نفسه بحفظ الأمن فيها، وبعد ذلك كله يطيب لمسئوليه أن يتحدثوا كل مرة ليستنكروا حدوث الشغب من دون أن يجتهدوا لمنعه!
* اجتمع الجهل والإهمال في اتحاد الفساد العام، فأصبح الشغب قاعدة ثابتة في إستاداتنا، ودفعنا الثمن على حساب سمعة السودان، مثلما حدث في مباراة الهلال والوصل.
آخر الحقائق
* تحظر لائحة اللائحة حمل الأسلحة واللافتات العنصرية والسياسية والليزر وأي أشياء خطيرة داخل الملاعب.
* وتنص على ضرورة وضع لافتات توضيحية في الإستاد والمناطق المحيطة بالملعب.
* هل سمع الاتحاد العام باللائحة المذكورة؟
* يمكن محاربة الشغب عندما تؤدي كل جهة الدور المنوط بها، ابتدءاً من الاتحاد العام والشرطة.
* النهج المتبع في حفظ الأمن داخل ملاعبنا يمنح المشاغبين راحتهم ليشاغبوا كما شاءوا!
* رجال الشرطة يتفرجون على المباريات ولا يراقبون الجماهير.
* المشاغبون لا يقيمون لهم وزناً، ولا يأبهون لهم.
* كثيراً ما راح رجال الشرطة أنفسهم ضحيةً للشغب داخل إستادات السودان.
* الاتحاد مسئول، كما أن أي ناد تسيء جماهيره السلوك ملزم بدفع فاتورة شغب أنصاره.
* الاتحادات المحترمة طوَّرت مناهج تعاملها مع المشجعين، وخصصت لهم بطاقات تعريفية Fan Identity)، يُحرم من لا يحملها دخول الإستادات.
* حتى الاتحاد المصري لكرة القدم طبق التجربة المذكورة مؤخراً، ونفذها بصرامة في بطولة الأمم الإفريقية الأخيرة.
* تحرص الاتحادات والأندية على تنظيف الملاعب من الأشياء الصلبة، كي لا تستخدم في حصب الملاعب وتتسبب في إيذاء اللاعبين.
* ملاعبنا بالغة القذارة، وتحوي أطناناً من الحجارة والمخلفات.
* فيها تجلس ستات الشاي بين المشجعين بكل حرية، ليبعن الشاي والقهوة في أوانٍ زجاجية.
* وفيها يسوق الباعة الجائلون المياه والعصائر في عبوات بلاستيكية، سرعان ما تتحول إلى مقذوفات خطيرة، تستخدم في إيذاء الحكام والخصوم.
* تحدث كل تلك الفوضى في ملاعبنا يومياً، ورئيس الاتحاد يتشدق بالحديث عن الانضباط.
* اتحاده أبعد ما يكون عن الانضباط في كل شيء.
* رئيس الاتحاد نفسه غير منضبط حتى في النواحي المالية والمحاسبية، بدليل أنه سمح لزوجته بأن تأخذ عشرين ألف دولار من أموال اتحاده بلا وجه حق.
* وغير منضبط إدارياً بدليل أنه اعترف بخرقه للنظام الأساسي عدة مرات وجاهر بذلك متباهياً في التلفزيون.
* ولجانه المساعدة متفلتة وتفتقر إلى الانضباط، بدليل أن لجنة الانضباط القضائية تجاوزت القانون عدة مرات كي تتشفى في لاعبٍ يرغب رئيس الاتحاد في إبعاده عن الملاعب بأي نهج.
* وعن سرقة المال العام ولهف دولارات الفيفا حدث ولا حرج.
* قبل يومين نشر الاتحاد خبراً في نشرته الرسمية، يتحدث عن عودة رئيس لجنة المنتخبات من رحلة خارجية امتدت عدة شهور، وعن تدافع الرياضيين لتعزيته في وفاة أحد أقربائه.
* المنتخب الأولمبي الذي يشرف عليه برقو خسر مباراة إعدادية خاضها أمام منتخب جنوب السودان.
* هزائم منتخباتنا في عهد شداد وبرقو أصبحت لا تثير الاستغراب.
* آخر خبر: من يعجز عن الفوز على منتخب الجنوب عليه أن يهيئ نفسه لفضيحة جديدة أمام منتخب نيجيريا.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( الشغب مسئولية اتحاد المحسوبية ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : سودارس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق