«التغيير يفرق كتير»!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نقدم لكم أخر أخبار الساعة في المقال التالي:
«التغيير يفرق كتير»! نقلاً عن موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الأربعاء 18 سبتمبر 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كتبتُ بالأمس عن ضرورة دراسة «سيكولوجية الشعوب بعد الثورات» فى معرض حديثى عن تجربة تونس فى الانتخابات الرئاسية، وما انتهت إليه من إزاحة الإخوان ورجال الحكم.. واليوم أشير إلى ضرورة دراسة «علم نفس الجماهير»، أو «سيكولوجية الجماهير»، لمعرفة متى تتحرك، ومتى تثور وتغضب؟.. وهل نحن الآن أمام «موجة أخرى» من موجات الغضب؟!

وأود أن أؤكد أن الجماهير العربية لم تتحرك فى 2010 و2011 وما بعدها، لأنها كانت تريد أن تأكل.. فقد كان الأكل أرخص من الآن.. كما أنها لم تتحرك لأن البطالة زادت، أو لأن الديون ارتفعت.. أو لأن الفساد ملأ الدنيا وشغل الناس.. كل هذا كوم، والحريات كوم آخر.. فضلاً عن مشروع التوريث فى مصر.. وبالتالى فلا شىء من هذا الآن، يدفعنى للخوف أبداً!

وقد تلقيت رسالة «وطنية» من الدكتور محمود عمارة، وتوقفت عندها تقديراً لكاتبها.. يقول فيها «ممكن توصل صوت واحد بيعشق مصر، وخايف عليها.. أولاً لازم ولابد الليلة قبل بكرة، يكون هناك تغيير شامل كامل، سواء فى الوزارة أو المحافظين، ونجيب ناس محترفين فى إدارة الاقتصاد.. علشان الناس تحس بالأمل، وساعتها يصبروا تانى.. لأن كل دقيقة تمر هنوصل للأسف لمشكلة كبرى، والبلد متستحملش أى هزة جديدة.. ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد»!

وقبل أن أرد على الدكتور عمارة، فأنا أتفق معه بشأن ضرورة التغيير.. وقلت فى مقالات سابقة إننا أمام «حركة تغيير كبرى»، وأن المطبخ السياسى يستعد لهذه الحركة، على مستوى الوزارة والمحافظين والهيئات والمؤسسات الصحفية والإعلامية.. أنا وأنت يا دكتور عمارة نؤمن بأهمية بث الأمل فى النفوس.. والتغيير أحد «أسباب» هذا الأمل الجديد بالتأكيد!

ولكننى أختلف طبعاً، فأنا لا أطلب التغيير لأننى أخشى من أى حراك قد يعرض البلاد لهزة كبرى، لا يتحملها الوطن.. إنما عندى دوافع أخرى للتغيير أهمها أن دولاب العمل يحتاج لهذا التغيير.. فقد أثبتت التجربة أن معايير الاختيار كانت دون المستوى، وكانت تحابى أصحاب الولاءات، على حساب أصحاب الكفاءات.. وكانت النتيجة هروب الناس لمقاعد المتفرجين!

مصر لا يمكن أن تخرج فى موجة غضب عشوائى جديدة، تعجز أمامه قوات الشرطة.. ولا يمكن النزول إلى الشارع نتيجة شائعات كاذبة ومغرضة، ومعروف دوافعها ومن يحركها.. فالشارع أصبحت لديه «مناعة».. هو فقط يتحرك فى حالات الخوف.. وأظن أننا لم نصل إليه بعد.. نحن أمام رئيس وطنى نزيه.. يسابق الزمن للتعمير، وربما نختلف فقط على أولوياته!

ولا أختلف على ضرورة التغيير أبداً، فقد طالبت به كثيراً.. أختلف فقط أنه لامتصاص الغضب.. فالشارع هو الذى وافق على التعويم، وزيادات أسعار الطاقة، وهو الذى انتخب الرئيس، وخرج فى طوابير لتفويضه.. وأخيراً أتفق أن التغيير بهدف ضبط الإيقاع، وليس رداً على حملة أكاذيب الإخوان.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( «التغيير يفرق كتير»! ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق