قرّبنا نبقى قد الدنيا...

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نقدم لكم أخر أخبار الساعة في المقال التالي:
قرّبنا نبقى قد الدنيا... نقلاً عن موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الأحد 1 ديسمبر 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لا أعرف لماذا صار السؤال الأشهر فى بيتنا - كونه المحطة الوسيطة لأصدقاء الشرق والغرب الذين ينيرون بيتنا الصغير بزياراتهم السريعة فى إجازاتهم القصيرة - أو فى أى زيارة منا لهم:

و«مصر عاملة إيه دلوقتى؟!».

هل تسألون حقا؟!، أليس لديكم إنترنت؟!، ألا تتابعون الأخبار؟!. بلى.. ولكننا ندرك تماما أن شهادة الذين يعيشون حياتهم اليومية فى بلد ما هى الشهادة الأصدق دون تجميل أو تلطيف..!.

كم نحن محظوظون بأصدقاء مثقفين يدركون ذلك!.

أعود للسؤال المتكرر: مصر عاملة إيه دلوقتى؟!.

وأرغب للمرة الأولى منذ أمد بعيد أن أشارك الإجابة التى يعرفها كل من يعرفنى على الملأ!..

مصر تتقدم بسرعة كبيرة، التغييرات الاقتصادية لم تكن فى صالح «شريحتنا الاجتماعية»، وأضرت بنا كثيرًا لكننا ندرك أنها للأفضل، نسير فى شوارع آدمية ونراقب مشروعات لصالح الناس، نتابع مشروعات وطنية كبرى فى الصباح ونشاهد مباريات كرة القدم فى المساء، نرتاد السينما والمقاهى بإقبال شديد، نربى أولادنا ونعمل أكثر كثيرًا من ذى قبل، وقد يكون عائد العمل أقل كثيرا.. لكنه موجود وحاضر!. إذن فما المشكلة.. لماذا لا يبدو عليكم أيها المصريون أنكم سعداء بذلك!، لماذا نشعر أن هناك حالة من اللوم المتبادل بين المصريين والسلطة، والعكس صحيح؟!.

لماذا يبدو الجميع متفقا على أن هناك أشياء جميلة متفرقة لكنها لا ترسم معا صورة مكتملة لجمهورية مصر الطبيعية التى نريدها؟!.

ربما حان الوقت للتحدى التالى والأكبر والحقيقى للحكومة المصرية، الملفان الأهم «الحرية والإعلام» فانصلاح الحال فى هذين الملفين سيكون بمثابة اللمسات الأخيرة حتى تكتمل صورة وطن طبيعى... نعيش فيه بثقة، ونتحدث عنه بفخر ونعمل لأجله بإخلاص!.

أن تكون مصر «قد الدنيا» لن يجعلها يوتوبيا تخلو من فاسدين هنا وهناك، ولن تخلو من قرارات غير سليمة ولا تحديات عظمى!!.. فكل بلاد الدنيا فيها كل ذلك وأكثر.

«قد الدنيا» لا يعنى أن تصبح مصر جنة ولا مواطنوها ملائكة، لكن أن تشبه العالم كله فى كونها وطنا يعمل لأجل مواطنيه ويسع كل اختلافاتهم وأفكارهم وعيوبهم وحتى انتقاداتهم اللاذعة!.

نجحت مصر فى امتحانات كثيرة وكبيرة وكلها كانت امتحانات أساسية ومصيرية... لكن الامتحان القادم يمكن أن نسميه امتحان «تحديد مستوى» أو «امتحان تحديد رغبات» فهل نرغب حقا أن تصبح مصر «قد الدنيا»؟.

هو امتحان يحتاج للكثير من الحكمة حتى نجيب عن أسئلته الأساسية:

هل يمكن أن يستمر الحال هكذا؟!.

هل يفيد مصر الوضع الحالى للإعلام والمجال العام؟!.

أعان الله كل من يحمل مسؤولية فى هذا الوطن.. فكل امتحاناته صعبة.. لكن الخبر الجيد أن كل «أولاده» قادرون عليها، وبالمصرى «قدها»!.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( قرّبنا نبقى قد الدنيا... ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق