تراجع الخدمات الصحية بغزة خلال الـ10 سنوات الماضية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد مركز "الميزان" لحقوق الإنسان تراجع مستوى الخدمات الصحية في قطاع غزة خلال العقد الأخير نتيجة سلسلة من الممارسات والإجراءات التي انعكست سلباً على واقع المرضى كالقيود الإسرائيلية المفروضة على حركة وتنقل المرضى ممن هم بحاجة ماسة للعلاج خارج غزة.

وأشار الميزان في تقرير صادر عنه إلى استمرار الإجراءات المفروضة على وصول الوفود والطواقم الطبية المتخصصة ممن لديهم كفاءات عالية وخبرات مميزة غير متوفرة وتحتاجها المرافق الصحية.

تجدر الإشارة إلى أن السلطة الفلسطينية فرضت جملة من العقوبات على قطاع غزة قبل أكثر من 17 شهرًا، شملت وقف التحويلات الطبية التي لا يتوفر لها العلاج داخل غزة إلى مشافي مصر والضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة والأردن، وهو ما ترتب عليه عدة حالات وفاة وتدهور بالغ في صحة العشرات.

كما أوقفت السلطة تحويلات مرضى السرطان، فيما تقول وزارة الصحة في غزة إن الحكومة برام الله تماطل في تحويل شاحنات الأدوية والمستلزمات الطبية للقطاع ضمن هذه العقوبات.

وقال المركز: "لم تتوقف المعوقات عند هذا الحدّ، بل برزت تحديات إضافية لا تقل في خطورتها عن سابقاتها، بعد سياسة تخفيض أعداد التحويلات الطبية لمرضى قطاع غزة، وخفض كميات الأدوية والمستلزمات الطبية".

وحسب التقرير، فقد تزامن ذلك مع انخفاض مستوى المقومات الأساسية للصحة مثل الحصول على مياه الشرب المأمونة والإصحاح المناسب والإمداد الكافي بالغذاء الآمن وارتفاع معدلات تلوث الهواء والمياه الجوفية ومياه البحر والانخفاض الكبير في الإمدادات الأساسية من التيار الكهربائي، واستمرار حالة الاستبعاد الاجتماعي والاقتصادي، وما نتج عنها من بطالة وفقر.

وأمام هذا الواقع تساءل المركز حول انعكاساته على المؤشرات الصحية، التي تُشكل أهميةً كبيرة لجهة تقييم الظروف السائدة في قطاع غزة، حيث أن الأمراض غير السارية تُعد السبب الرئيس للوفاة، وتشكل (76%) من مجمل الوفيات في غزة.

ولفت إلى أن التقرير السنوي الصادر عن وزارة الصحة أفاد أن معدل الوفاة نتيجة أمراض القلب بلغ (52%)، تليها الأمراض السرطانية بما نسبته (9.8%)، ووفيات أمراض الضغط بنسبة بلغت (9.7%)، وأمراض الجهاز التنفسي (4.8%). كما أن المؤشرات الرسمية تدلل أن الفجوة واسعة بين الحاجة وبين ما هو متاح، حيث بلغ عدد الأسرّة (2,960) سريراً، تدير وزارة الصحة (2,211) سريراً من مجموع الأسرَّة.

وجاء في تقرير الميزان، أنه لا شك في أن هذه البيانات وأعداد الوفيات نتيجة أمراض القلب والأورام السرطانية من المفترض أن تكون دافعاً لكي تتبنى وزارة الصحة سياسة توسعية على صعيد تقديم الخدمات، وأن تتخذ إجراءات تتصدى لهذه الأمراض من خلال دعم ومساندة القطاع الصحي في غزة.

 إلا أن التجربة والممارسة العملية –حسب المركز- تشير إلى أن الخدمات الصحية تحولت إلى أداة للضغط والابتزاز السياسي، وظهر ذلك جلياً في سياسة خفض التحويلات العلاجية إلى الخارج وتقليص كميات الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي فاقم من معاناة السكان -والمرضى منهم على وجه الخصوص- بشكل غير مسبوق، وحدّ من قدرتهم في الحصول على رعاية صحية مناسبة؛ بسبب تكلفة الأدوية والرعاية الصحية الباهظة.

وشدد المركز إلى أن منظومة الرعاية الصحية في غزة باتت ضعيفة جراء التدابير التراجعية من جانب السلطات الحكومية، كما أنها تُشكل مخالفة واضحة لالتزامات دولة فلسطين بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي يحظر على الدول اتخاذ أي ممارسات تعرقل سبل التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( تراجع الخدمات الصحية بغزة خلال الـ10 سنوات الماضية ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : صفا

أخبار ذات صلة

0 تعليق