نيمانيا فيديتش.. القصة التي صنعت مدافعا يخشاه الجميع

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
نيمانيا فيديتش.. القصة التي صنعت مدافعا يخشاه الجميع من موقع مصرس، بتاريخ اليوم الاثنين 22 أكتوبر 2018 .

نيمانيا فيديتش.. القصة التي صنعت مدافعا يخشاه الجميع
إسلام مجدي نشر في في الجول يوم 22 - 10 - 2018

"نيمانيا فيدتش من نوعية اللاعبين الذين يمكنك الاعتماد عليهم، إنه مهم للغاية، إنه لا يحاول كثيرا، يلتزم بمهمته ويقوم بها على أكمل وجه". سير بوبي تشارلتون.
لم يكن يوما مهتم بالدراسة، ذهب إلى المدرسة رغما عنه لأنه كان مضطرا، إن فرغت ما في رأسه فستجد كرة قدم، نشأ في منطقة حرب ولهذا كان عظيم الأثر في شخصيته.
والده كان دراجوليوب عامل مناجم فحم، وزورا والدته تعمل موظفة في البنك، في عمر السادسة بدأ نيمانيا الصغير في لعب كرة القدم بجانب شقيقه الأكبر دوشانكو، ولعبا لنادي محلي يدعى يدينستفو أوجيتسه. سرعان ما أصبح أحد أفضل اللاعبين الصغار هناك لالتزامه الكبير وقوته.
منطقة حرب
في فترة التسعينيات كانت منطقة أوجيتسه في غرب صربيا وفي ذلك الوقت كانت في يوغوسلافيا، منطقة حرب ونزاعات. بل إن المدينة كان يتم قصفها عدة مرات من قوات حلف الناتو، وبالطبع أصاب ذلك مبان مدنية وحكومية، ما أدى إلى احتجاجات ومظاهرات كبيرة في الميدان العام للمدينة بعد الدمار الذي حل بها.
قال فيديتش :"لم نعلم حجم الضرر الذي سببه القصف، كنا نسمع الصافرات، ونتجه فورا إلى الملجأ للابتعاد عن القصف".
حاول فيديتش وعائلته أن يعيشوا حياة طبيعية لكن ذلك لم يكن سهلا أبدا، الحياة كانت في منطقة حرب، قريته تم قصفها 5 مرات، وكان هناك مركز اتصالات بها، وبسبب استراتيجية الحرب كان هناك تركيزا على هذه المنطقة.
"ليس لدي أي توجه سياسي، لكن القنابل أمر حزين ليس فقط بالنسبة لصربيا بل للعالم".
الكلمات السابقة تمنحنا خلفية عن طريقة تفكير فيديتش إنه أبسط شخص يمكنك أن تراه في حياتك، شغله الشاغل كان لعب كرة القدم.
في عمر ال12 انضم إلى فريق سلوبودا أوجيتسه، وحرب يوغوسلافيا كانت على أشدها، قضى عامين ونصف في سلوبودا، قبل عيد ميلاده ال15 قرر فريق النجم الأحمر أن يضم فيديتش لفئة الشباب لديه.
خلال تلك الفترة تم قصف العاصمة الصربية، لكنه كان محظوظا كفاية لعدم تواجده في المدينة، كان يقدم أوراقه من أجل الجيش في المقر الرئيسي، لكي يتجنب ألا يتم استدعاؤه في الجبهة خلال الحرب.
"ما حدث في ذلك الوقت لا يهم، المهم أن الناس كانوا يتخطون أوقاتهم السيئة، عليك أن تصفي رأسك لتصل إلى أحلامك".
لم ينضم فيديتش إلى الجيش لأنه كان يمثل فخر الدولة في ذلك الوقت فريق النجم الأحمر، في تلك الفترة منذ 1996 وحتى 1997 راقبه فلاديمير بيتروفيتش مدرب الفريق جيدا، ونصح الإدارة ألا تتركه يرحل لأنه يرى فيه مدافعا متميزا للغاية من أجل المستقبل.
في موسم 2000-2001 انضم إلى فريق سبارتاك سوبتيتسا على سبيل الإعارة ليكون ظهوره الأول كمحترف. ثم عاد سريعا إلى النجم الأحمر عام 2001 بعد فترة الإعارة بعد قرار من زوران فليبيوفيتش مدرب الفريق.
خلال تلك الفترة وفي عمر ال20 فقد فيديتش أعز أصدقائه إن لم يكن الوحيد، فلاديمير ديميتريفيتش، مات أمام عينه بأزمة قلبية في الملعب حينما كانا يلعبان للنجم الأحمر.
"كنا لا نفترق أبدا، كنا نحلم نفس الحلم، حينما ألعب دائما أتذكره، لاعبون شباب لم ينجحوا قط في أن يصبحوا محترفين لكنني فعلت، منحت كل ما لدي لكي أصبح لاعبا محترفا".
فيديتش لم يكن مجرد لاعب للنجم الأحمر، حينما كان يتم استبعاده من التشكيل كان يتواجد في المدرجات مع الجماهير لتشجيع النادي، منذ كان في ال15 من عمره، لطالما حفظ نشيد النادي وكان يغنيه دوما.
"كل ما أردناه كل ما كنا نريده قد منحونا إيها، الأحمر والأبيض، يقاتلون حتى الممات من أجل ريد ستار بلجراد".
فريق زوران فليبيوفيتش فاز بلقب كأس يوغوسلافيا عام 2001-2002، كان فيديتش أحد أفضل المواهب التي برزت في صفوفه.
قال فليبوفيتش عنه :"أثق أن فيديتش سيصبح واحدا من المواهب الواعدة في عالم كرة القدم، يمتلك شخصية قوية، ربما بحاجة لبعض السرعة لكنه سيتعلم ذلك مع الوقت".
في 3 مواسم لعب 92 مباراة مع الفريق وسجل 15 هدفا، بل وارتدى شارة القيادة في سن صغيرة للغاية، وساهم في فوز الفريق بالثنائية خلال موسم 2003-2004، ولعل أبرز أهدافه مع الفريق كان ضد أودينسي في الجولة الثانية من الدوري الأوروبي خلال موسم الثنائية، وكذلك ضد بارتيزان عام 2002 في الدربي وفاز النجم الأحمر بنتيجة 3-0.
أهلا بك في إنجلترا.. أهلا بك في ليفربول
في يوليو عام 2004، عاش فريق سبارتك موسكو خلال ذلك الصيف فترة لا بأس بها من الاضطرابات، وقتها قرر نيفو سكالا مدرب الفريق الروسي أن يتحرك لضم نيمانيا فيديتش مدافع النجم الأحمر.
لم يتم الكشف عن تفاصيل الصفقة، لكن التقارير قالت في ذلك الوقت إن فيديتش أصبح أعلى مدافع في تاريخ الدوري الروسي.
قال عنه سكالا :"إنه لاعب قوي للغاية فيما يخص ضربات الرأس، قد لا يكون سريعا لكنه لديه خبرة رائعة الآن ويمتلك شخصية قائد ممتازة، أحيانا يخسر لكنه يحب اللعب، إنه لاعب كبير ولديه قدرة جيدة على التسديد من مسافات بعيدة، حينما يتقدم للهجوم الشيء الوحيد الذي أراه هو أمور جميلة يفعلها".
"إنه شخص جيد لم يتسبب في مشاكل مطلقا، ورجل حقيقي يمكنك الاعتماد عليه، سيكون علينا التواصل باللغة الإنجليزية الأمر ليس بسيطا لكن الأمر سيتطور مع الوقت".
قضى فيديتش عامين مع الفريق الروسي، في موسمه الأول لعب 27 مباراة مع سبارتاك، سجل خلالها هدفين، وخرج الفريق بشباك نظيفة في 9 مباريات.
أعجب رافا بينيتث مدرب ليفربول بقدرات فيديتش كثيرا، وأظهر اهتماما بضمه، في المقابل فيديتش كان مهتما بالرحيل عن روسيا إلى إنجلترا، لكنه شكك في قدراته بسبب ضعفه في اللعة الإنجليزية، حتى أتت مكالمة غيرت رأيه.
سير أليكس فيرجسون: شاهدتك تلعب في مواجهة صربيا ضد فرنسا، أنا أريدك في مانشستر يونايتد.
فيديتش: كل شيء تم بسرعة، في خلال يومين كنت لاعبا لمانشستر يونايتد.
البدايات السيئة صنعت أسطورة
استقبل مانشستر يونايتد 6 أهداف في أول مباراتين لفيديتش مع النادي، من ضمنها الخسارة بنتيجة 4-3 من بلاكبيرن في الجولة ال24 من أول مواسمه مع الفريق.
"لقد كان الأمر أكثر من أسابيع، كان مستواي سيئا للغاية في أول 4 أو 5 أشهر، كنت أتدرب مع لاعبين كبار وأعاني للوقوف على قدمي بينهم، كانوا أقوياء وأصحاب سرعات كبيرة، هناك كريستيانو رونالدو وواين روني ورود فان نيستلروي، جميعهم يتخطوني في التدريبات وحتى لويس ساها، كان هناك الكثيرين".
فيديتش وصل إلى مانشستر يونايتد ولم يكن في كامل لياقته لأنه انضم في شهر يناير، والدوري الروسي كان في عطلة خلال ذلك الوقت، اضطر للخضوع لتدريبات تأهيلية لمدة أسبوعين لكي يصبح جاهزا نظرا لأن سير أليكس فيرجسون أراده أن يلعب.
"لم أكن جاهزا، لم أكن جيدا كما أردت، ليست لدي أفضل ذكرى في بداياتي، أتذكر خسارة بلاكبيرن بوضوح لأن الجماهير صفقت لي كثيرا بعد المباراة، لم أفهم ماذا حدث، لم نفز فلماذا يفعلون ذلك، كنت مصدوما لأن ذلك لا يحدث في صربيا".
الصحف الإنجليزية لم ترحم فيديتش في بداياته، المحللون انتقدوه، البعض كان يراه مجرد صفقة لن تؤتي ثمارها وسرعان ما ستتلاشى.
قال بول سكولز أسطورة مانشستر يونايتد :"قد يفاجئك الأمر، نيمانيا لم يكن مدافعا جيدا حينما وصل من سبارتاك، لم يكن أي شيء جيد".
"كان نحيلا ومن السهل أن تدفعه بعيدا عن الكرة، بجانب بطئه، أسابيعه الأولى في النادي كانت صعبة للغاية، سواء في التدريبات أو المباريات".
سرعان ما لاحظ فيديتش أنه لم يكن قويا كفاية للعب كقلب دفاع في ذلك الوقت، واضطر كعادته لتحمل المسؤولية والتحرك من أجل حلمه، من أجل الموسم المقبل.
اللاعبون لاحظوا أنه في كل مرة يتجهون إلى صالة الجيم كانوا يجدونه يتدرب ويرفع الأوزان دون كلل أو ملل، فجأة تحول فيديتش من مجرد لاعب نحيل إلى لاعب ضخم وقوي للغاية قادر على إرهاب المهاجمين.
تاريخ فيديتش الحقيقي بدأ يُكتب منذ موسمه الثاني مع الشياطين الحمر، ولنكن منصفين، كان أول موسم كامل يلعبه رفقة الفريق، تحول الأمر سريعا، غاب في بدايات الموسم عن أول 5 جولات في الدوري لكنه عاد ليصبح أحد أعمدة وأركان الدفاع التي لا يمكن لفيرجسون أن يستغني عنها أبدا.
قال سير أليكس فيرجسون :"كم من الأشخاص يمكنك أن تحصيهم وهم يحبون الدفاع؟ فيديتش كان يحبه كثيرا كان يحب التحدي والتدخل برأسه في أي موقف".
فيما قال زميله وشريكه ريو فيرديناند عنه :"لقد أصبح المدافع الذي يخشاه الجميع، يمكنه أن يقاتل بقوة على كل كرة، ويعترضها، يهاجم الكرة أفضل من أي شخص رأيته في حياتي، لكن أيضا يمكنه اللعب مع الكرة، كان جيدا جدا هجوميا ودفاعيا".
استمر فيديتش مع يونايتد 8 أعوام، حصد خلالها لقب الدوري 5 مرات وكأس الرابطة 3 مرات والدرع الخيرية 5 مرات ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية مرة.
قال عنه سير بوبي تشارلتون أسطورة الشياطين الحمر :"نيمانيا لاعب رائع في الالتحامات، إنه يفوز بكل شيء بسهولة، قوي وشجاع، ولديه دائما أفضلية ضد المهاجمين".
"مدافع مثله يجعل الظهيرين وحارس المرمى ولاعبي الوسط يشعرون بالأمان".
"أحب أنه لا يحاول كثيرا، إنه يلتزم بمهمته الدفاعية ويقوم بعمله على أكمل وجه".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( نيمانيا فيديتش.. القصة التي صنعت مدافعا يخشاه الجميع ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : مصرس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق