الطريق إلى التاسعة.. كيف يخطف الأهلى «العروس الإفريقية» من برج العرب؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نقدم لكم أخر أخبار الساعة في المقال التالي:

الطريق إلى التاسعة.. كيف يخطف الأهلى «العروس الإفريقية» من برج العرب؟

نقلاً عن موقع الدستور، بتاريخ اليوم الخميس 1 نوفمبر 2018 .

19 هدفًا سجلها الأهلى فى شباك الترجى و11 هدفًا استقبلها الأهلى من الترجى

يضرب فريق الكرة الأول بنادى الأهلى، فى الثامنة مساء غدٍ الجمعة، على ملعب استاد برج العرب بالإسكندرية، موعدًا جديدًا مع التاريخ، عندما يستضيف الترجى التونسى، أملًا فى قطع نصف الطريق نحو «العروس الإفريقية»، فى نهائى دورى الأبطال الذى ينتظره الملايين بشغف كبير.. «الدستور» ترصد فى السطور التالية المخاوف التى تُحيط بالمدير الفنى الفرنسى للأهلى باتريس كارتيرون، وتجيب عن سؤالين هما: كيف يتجنب «الأحمر» مفاجآت الفريق التونسى؟ وما نقاط قوة وضعف الخصم وكيفية التعامل معها؟.

دوافع الترجى كبيرة بسبب «حكايات رادس».. وفقدان الاستحواذ والغيابات يهددان «الأحمر»

منذ صعد الأهلى إلى دور الثمانية، والجميع يُمنى النفس بلقاء الترجى فى النهائى، ولمَ لا ولملعب مدينة «رادس» الذكريات الأفضل فى تاريخ عشاق الأحمر، إذ شهد لأجيال متعاقبة صولات وجولات لـ«كبير مصر وإفريقيا» كان آخرها قبل شهور، حتى آمن الجميع داخل الأهلى، إدارة وجهازًا فنيًا ولاعبين وجمهورًا، بأن «رادس» هو ملعب الأهلى كما برج العرب والقاهرة والكلية الحربية.
وفى ترديد هذه النغمة- التى صارت لها أغنية خصيصًا «وفى رادس لينا حكايات»- خطر كبير يُحيط بالأهلى، لأن دخول الترجى طرفًا خاسرًا بشكل مسبق، أمر يقلل من الضغوط الواقعة على لاعبيه، ويحولها لحوافز ودوافع إضافية تزيد من تركيزهم، وتجعلهم راغبين فى الرد على الاستهانة بهم، وذلك فى مناسبة لن ينساها الجميع، متمثلة فى نهائى إفريقيا.
إذن ستكون الدوافع المعنوية والرغبة فى رد الاعتبار، والتجرد من الضغوط النفسية الكبيرة التى حاصرت الفريق فى أوقات ماضية، أولى المشكلات التى ستعقد مهمة الأهلى وتزيد من صعوبات اللقاء.
وينتظر الأهلى أيضًا الغيابات الكبيرة فى الفريق، فلا أحد يستطيع تعويض الأدوار الهجومية للظهير على معلول، بينما يبقى علاج الغياب المحتمل للمجهد أحمد فتحى أمرًا أصعب وأكثر تعقيدًا، فى ظل الأدوار الكبيرة التى يلعبها اللاعب الأكثر خبرة فى مصر عندما يحضر مثل تلك المناسبات القوية.
ثالثة الأزمات التى قد يعانيها الأهلى، التراجع الفنى الكبير للفريق، والذى تبدى فى المباريات الأخيرة، إذ فوجئنا بـ«أهلى مستأنس» أمام وفاق سطيف فى الجزائر، بعدما ظهر فريق لا يسعى لتدوير الكرة، وكل ما يشغله هو مطاردة الخصم، وحتى ذلك لم يُجده بشكل كبير، إذ أرسل لاعبو سطيف كم كرات عرضية لم يتلقه الأهلى منذ سنوات طويلة، ولولا تألق ثنائى قلب الدفاع سعد سمير وساليف كوليبالى، وبراعة محمد الشناوى فى التعامل مع الكرات العرضية- بصرف النظر عن خطيئة الهدف- لكانت النتيجة مغايرة والوضع مختلفًا. الأهلى أيضًا وبالنظر إلى مبارياته المحلية الأخيرة، عانى على مستوى امتلاك الكرة والاستحواذ، وفقد الكرة أمام خصوم ضعاف مثل وادى دجلة وحرس الحدود، وسقط أمام الاتحاد برباعية، ولم يقنع أحدًا بأنه الخصم المرعب القادر على السيطرة على الكرة، بل تعامل بشكل براجماتى فى خطف النقاط وتحقيق المبتغى، وكانت البطولة العربية شاهدة أيضًا على ذلك.
كل هذه المشاهد تجعلنا نجزم ونقول دون تردد إن الأهلى يدخل هذه المباراة بشكل فنى أقل مما كان عليه الموسم الماضى، الذى تميز فيه بالاستحواذ والسيطرة والقوة الهجومية الجبارة، والتى تبدت فى مباراتى النجم والترجى التونسيين فى دور الثمانية وقبل النهائى.

دفاع بطىء لدى «المكشخين».. والخطورة فى الهجوم السريع

ماذا عن شكل الترجى؟
كبرى المشكلات التى يعانيها الفريق التونسى هى سذاجة الحارس رامى الجريدى الذى يستقبل أهدافًا كارثية، بجانب بطء رباعى الخط الخلفى المكون من سامح الدربالى فى الجهة اليمنى، وأيمن محمد فى اليسرى أو بديله خليل شمام، وبينهما محمد على اليعقوبى وشمس الدين الزوادى.
فى الوسط يتمتع هذا الثلاثى المذكور سلفًا بالقوة البدنية الكبيرة، والقدرة على لعب كرة جميلة عندما يمتلكها الفريق، لكن يعيبهم السرحان فى أوقات كثيرة، وظهور مساحات خلفهم.
فيما يعد الخط الأمامى للفريق التونسى، أقوى نقاط القوة لدى تشكيلة معين الشعبانى، المدير الفنى للفريق، إذ يعتمد على أنيس البدرى، والجناح الخطير يوسف البلايلى أحد أهم وأفضل اللاعبين، والمهاجم الصريح طه ياسين الخنيسى.
يتمتع البلايلى بقدرات رائعة فيما يتعلق بالمراوغات، والقدرة على تحقيق التفوق فى موقف لاعب على لاعب، واقتحام العمق بسرعات رهيبة، وهو ما ظهر فى مباراة الأهلى والترجى بدور المجموعات، فضلًا عن كونه مفتاح الفوز والتفوق للفريق فى موقعة أول أغسطس بالدور قبل النهائى.
كما برع أنيس البدرى فى تقديم أدوار خيالية خلال الفترة الأخيرة، وبدا مفتاحًا رئيسيًا لصناعة اللعب، والقدرة على توليد الفرص بشكل متكرر، ولعب دورًا مهمًا فى تبادل الأدوار مع لاعبى الوسط، والخروج على الأطراف أحيانًا واللعب بالعمق أحيانًا أخرى، لذا سيمثل عبئًا كبيرًا على لاعبى الأهلى إذا كان فى يومه. فيما يمثل المهاجم طه ياسين الخنيسى، تهديدًا صريحًا على دفاعات الأهلى، بفضل تحركاته الكثيرة التى لا تهدأ أبدًا، عوضًا عن مهاراته فى المواقف الفردية، وتركيزه أمام المرمى.
ويمتلك الفريق التونسى أيضًا ورقة رابحة على دكة البدلاء، متمثلة فى المتوهج مؤخرًا هيثم الجوينى، الذى يسجل عندما يدخل، وهو ما فعله أمام أول أغسطس وخلال مباراة الفريق الأخيرة فى الدورى.

مفاتيح الانتصار: تمركز سليمان.. وتركيز أزارو

بعد استعراض المخاطر والتهديدات، وبعد التطرق إلى الشكل الفنى والخططى للفريق التونسى، جاء الوقت لنعرف ما الشكل الذى ينبغى أن يلعب به الأهلى.
أولًا: على كارتيرون الحذر كل الحذر من الجهة اليمنى إذا غاب أحمد فتحى، وفى حال اعتماده على محمد هانى بدلًا منه، فإنه مطالب قبل أى شىء آخر بأن يحميه بجناح قوى بدنيًا ملتزم دفاعيًا، قبل أن يبحث عن أدواره الهجومية.
يحتاج كارتيرون إلى جناح يؤدى الأدوار الدفاعية، ويلتزم بالعودة الدائمة لتحصين هانى من خطورة البلايلى، لذا يتوجب عليه توخى الحذر من الدفع بأحمد حمودى فى هذه الجهة، لضعفه بدنيًا وقصوره فى عملية الضغط، والذى تبدى لنا جميعًا فى مباراة سطيف الأخيرة.
ومن المنتظر أن يركز الفريق التونسى بالطبع على التحول السريع، وهو ما ينذر بزيادة محاولات اللعب على هانى، وهنا تبرز الحاجة إلى ميدو جابر أكثر من حمودى، فبرغم تراجعهما فنيًا، لكنهما حاضران فى الأدوار الدفاعية أكثر من الأول.
وستتجسد خطورة الأهلى فى أمرين، أولهما تحركات أزارو خلف خط دفاع الفريق التونسى، وقدرته على استغلال المساحات، وترجمة الفرص لأهداف، عوضًا عن الكيفية التى سيكون من خلالها محطة صناعة فرص للقادمين من الخلف.
ثانى أسلحة الأهلى سيكون فى الأماكن التى يتمركز بها وليد سليمان، وكما شرحنا فى البداية دائمًا ما تبرز الثغرة بين خطى دفاع ووسط الفريق التونسى، وبذكاء سليمان وقدرته على التواجد بهذه المنطقة، وطلب الكرة فى التوقيت المناسب ستقل الخطورة.
كما أن تحرر الجناحين محارب وحمودى (أو بديله) ودخولهما العمق بشكل متكرر، سيسبب أزمات كثيرة للدفاع التونسى، وسيمنح الأهلى القدرة على تسجيل أكثر من هدف.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( الطريق إلى التاسعة.. كيف يخطف الأهلى «العروس الإفريقية» من برج العرب؟ ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : الدستور

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق