ميكائيل بوتيه.. سوء الحظ لن يستمر طويلا ومكافأة لا تنسى

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

"الأمر محبط بالنسبة لي لأنني لعبت كثيرا في فرنسا كنت أتمنى أن أكون ملحوظا أكثر هناك وفي الدوري كلاعب كبير لكن ذلك لم يحدث". ميكائيل بوتيه مهاجم فريق أضنة دمير سبور التركي الذي ينافس في الدرجة الثانية.

لا يوجد في عرف كرة القدم ما يمكن تسميته بـ"متأخر جدا" أو "مستحيل" دائما هناك فرصة أخرى، تمنحك إياها الكرة بعد مجهودك الكبير كجزء من العرفان والتقدير.

ذلك الأمر الذي حدث مع ميكائيل بوتيه أو كما عرف باسمه الدارج حاليا مايكل بوتي، مهاجم بنين صاحب الـ34 عاما، الذي سجل أسرع هدف في نسخة 2019 الحالية بعد دقيقة و43 ثانية، وسجل هدفين ليتصدر ترتيب الهدافين.

لم تتخط أهداف بنين في مشاركاتها الثلاث الماضية في كأس الأمم سوى 4 أهداف، هدف في نسختي 2004 و2008 ثم هدفين في نسخة 2010، لكن لم يسبق في تاريخ المنتخب بكأس الأمم أن سجل لاعب هدفين في مباراة واحدة حتى جاء بوتيه.

Image result for MICKAÃL POTÃ Clermont

بداية متأخرة

"بدأت كرة القدم في سن متأخرة مقارنة بزملائي في كل مكان، أعني أنا مولود في مدينة ليون، بدأت لعب الكرة لأول مرة على الإطلاق حينما كنت في الـ11 من عمري".

ابن مدينة ليون الفرنسية لعب في أحيائها الكرة، جاب شوارعها يلعب مستغلا بنيته القوية، حتى انضم لتدريبات أكاديمية جرينوبل، ليقضي 4 أعوام بجانب لاعب آخر دخل معه الفريق بنفس الطريقة إذ أنه كان شريكه في الملعب، هنري بيديمو.

النادي أراد الاحتفاظ به لفترة أطول لكنه تعجل خطواته وقرر الانضمام إلى فريق كان في عمر الـ19، كان ذلك بمثابة شيئا كبيرا للغاية بالنسبة له كان ذلك خلال عام 2004.

استمر بوتيه مع كان حتى عام 2007، حينما اكتشفه ديديه أوليه نيكول وقرر أن يضمه لفريق كليرمونت.

"كنت أنا من اكتشف بوتيه وضممته لفريق كليرمونت ثم نيس".

"كان في الـ21 من عمره، عازما على المساهمة مع الفريق وامتلك طموحا كبيرا، كنت مدربا لفريق نيم حينما شاهدته لأول مرة، رئيسي لم يرغب في دفع أي أموال لضمه لذا تأخرت الصفقة".

"تأهلنا مع كليرمونت لدوري الدرجة الثانية، وبعد ذلك بـ4 أيام واجهنا كان، شاهدته لمدة موسم كامل وكنت أرغب في ضم لاعبين شباب، وفي نهاية المباراة عبرت الملعب وقلت له إن كنت مهتما بمشروعي فسأقابلك هذا الأسبوع، بحلول يوم الإثنين كان لاعبا لكليرمونت".

مع فريق كليرمونت لعب بوتيه لعامين، تألق خلالها، ليرحل مدربه أولي نيكول إلى فريق نيس ويصطحب معه بوتيه للفريق.

كان أمام بوتيه اختيار اللعب لمنتخب كوت ديفوار لأن والده من هناك لكنه رفض وفضل انتظار نداء بنين موطن والدته وتمثيله.

مشيل دوسويي مدرب منتخب بنين قرر التحرك وضمه للمنتخب الوطني، ليشارك في تصفيات كأس العالم ضد أنجولا ثم أوغندا في 2009 وصولا إلى مواجهة مصر الودية التي خسرها منتخب بلاده في نفس العام بنتيجة 5-1 والجزائر بنتيجة 2-1 عام 2009.

Image result for MICKAÃL POTÃ Clermont

من هنا كان يجب أن تكون تلك انطلاقته، انضم لفريق يلعب في الدوري الفرنسي وتحت الأضواء لكن هنا طرق سوء الحظ بابه.

"المدرب أراد أن يدفع بي منذ بداية انضمامي للفريق، لكن حدث شيئا نادرا للغاية، تعرضت لكسر من الإجهاد وغبت عن الملاعب 6 أشهر".

"في الدوري الفرنسي إصابة مثل ذلك لا تغتفر، حينما عدت لم أكن سيئا وسجلت هدفين ذلك المستوى الذي قدمته جعلني أكون ضمن قائمة بلادي للمشاركة في كأس الأمم الإفريقية 2010".

لم يكن منتخب بنين كبيرا فيما يخص تصنيف الفيفا أو تواجده سواء في قارة إفريقيا أو الساحة العالمية، لذا كان يضطر أن يخوض التصفيات منذ البداية تماما وليس المراحل النهائية مثل المنتخبات الكبرى، كما أن معظم لاعبي بنين الذين يلعبون في أوروبا لا يكونون متاحين في شهر يونيو الذي تلعب خلاله التصفيات.

لكن المنتخب كان ينجح دوما في الوصول للمرة الثانية من التصفيات والتي كانت تلعب في وقت راحة للاعبين المحترفين في أوروبا، فيتجه مدربو المنتخب لضم لاعبين محليين.

كان المنتخب يدفع ثمن عدم تصنيفه بشكل جيد في تصنيفات الفيفا، وبالتالي لا يتم ترتيب المواعيد لتصبح مناسبة لضم لاعبيه.

Image result for MICKAÃL POTÃ Clermont

سلسلة سوء الحظ

لذا كان لاعب مثل بوتيه يغيب عن كثير من المباريات الدولية الهامة لمنتخب بلاده بسبب كونه لاعبا منتسبا لنظام الاتحاد الأوروبي وقد لا يصح استدعائه مثله مثل المحترفين.

"بجانب تلك الإصابة كانت خيارات المدرب، لم أكن أشارك".

شعر بوتيه بإحباط كبير للغاية مما آلت إليه الأمور، لأنه كان يعرف الأجواء في فرنسا وأراد أن يصبح نجما فيها، خاصة بعد وصوله للدوري الفرنسي.

"لا أرى الأمر فشلا، إنه إحباط كبير للغاية، لأنني تدربت في فرنسا وكنت أحب أن يلحظ الناس موهبتي هناك في الدوري الفرنسي".

Image result for MICKAÃL POTÃ Clermont

بعد سلسلة الإحباطات تلك، غاب خلال عام 2011 عن معظم مباريات نيس ومشاركاته لم تتخط دقائق قليلة للغاية، ليرحل معارا في يناير إلى لو مان الفرنسي في الدرجة الثانية ويشارك هناك باستمرار.

لم تكن خطوة نيس جيدة له على الإطلاق، كان الأمر أشبه بقفزة لم يتحملها، ولكنه اضطر لتحمل تبعاتها.

"حينما وصلت إلى نيس لم تسر الأمور بشكل جيد لعدة أسباب، من الدرجة الثانية إلى الأولى، كان هناك لاعبون دوليون رائعون مثل لويك ريمي وأوسبينا وغيرهم".

بعد نهاية موسم 2010-2011، قرر بوتيه أن يبتعد كليا عن فرنسا الذي اعتبرها كموطنه، ورحل إلى دينامو دريسدن في دوري الدرجة الثانية الألماني.

"قضيت في ألمانيا 3 مواسم لا تنسى، كل شيء بدأ بشكل جيد، من ظهوري الأول حتى تسجيلي لعدد من الأهداف، لكن موسمي الأخير كان سيئا".

في موسمه الأول سجل 12 هدفا في 29 مباراة وصنع 5 آخرين، بداية لا يحلم بها في دوري جديد تماما عليه ونظام لعب مختلف، لكن مجددا عاد سوء الحظ لطرق بابه.

Image result for MICKAÃL POTÃ Clermont

قال روماين بريجيه زميله في دريسدن وأحد المدافعين الذين واجهوه حينما كان لاعبا لميتز في الدرجة الثانية في فرنسا :"كان يقف على الخط في ظهوره الأول، يقفز عاليا للغاية، لدرجة أن فخذه كان من الممكن أن يصل إلى رأس مدافع، الجماهير كانت تصرخ كلما قفز".

"على عكس موسمي الأول، عانيت في موسمي الثاني من إصابة قوية، وهبط النادي، الفريق لم يكن يلعب بشكل جيد كما كان، ما أتذكره جيدا أنه كان هناك 25 ألف مشجعا يدعموننا في كل مباراة، لم أر ذلك في حياتي قط".

رحل بوتيه إلى فريق أومونيا نيقوسيا القبرصي مجانا في صيف 2014، وساهم في احتلال الفريق للمركز الثالث في جدول ترتيب الدوري القبرصي بعدما سجل 15 هدفا في 20 مباراة وفي المجمل 19 في 35 مباراة.

استمر تألقه في الموسم التالي وسجل 23 هدفا في 37 مباراة في كل المسابقات، ليضمه فريق أضنة دمير سبور التركي في الدرجة الثانية، ويستمر هناك موسمين.

الجماهير تعتذر

جاء فريق أبويل نيقوسيا القبرصي ومنافس أومونيا اللدود لضمه ليعاني في البدايات من هجوم الجماهير ضده.

"جماهير أبويل وأنا لدينا تاريخ واعتادوا أن يهاجمونني، حتى أنني كنت أقلد القرود لأظهر لهم أنني لا أهتم".

"بعض الجماهير اعتادت أن تغني بعنصرية شديدة ضدي، لكن الآن أنا هنا لاعبا للفريق وكثيرون منهم اعتذروا، لذا انتهى الأمر".

"حينما أتت الفرصة للعب في دوري أبطال أوروبا، لم أفكر في رفض الخطوة".

في عمر الـ33 عاما وبعد أعوام من الانتظار للعب في أعلى مستوى ممكن، جاءت له الفرصة للظهور واللعب في دوري أبطال أوروبا مع أبويل.

شارك في 36 مباراة بكل المسابقات سجل خلالها 13 هدفا وصنع آخر، من بينها 5 مواجهات في دوري الأبطال سجل خلالها هدفين.

تلك المواجهات في دوري الأبطال كانت ضد ريال مدريد مرتين وبوروسيا دورتموند مرتين ومرة ضد توتنام.

سجل بوتيه هدفين لأبويل في دوري الأبطال، كلاهما ضد دورتموند في تعادلين بنتيجة 1-1، في ألمانيا وقبرص على الترتيب.

موسم 2017-2018 كان أشبه بمكافأة له بعد سلسلة من سوء الحظ، بنين شاركت في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية 2019 بمصر، لعب 5 مواجهات في التصفيات وشهدت تأهل بنين للبطولة لأول مرة منذ نسخة 2010.

بوتيه كتب تاريخا لا ينسى في كأس الأمم له ولبنين، أهدافه الدولية كانت 4، وبعد مواجهة غانا في الافتتاح أصبحت 6، سجل هدفين وقاد بنين للتعادل وحصد نقطة ثم شارك في تعادل آخر ضد غينيا بيساو وقد يكتب تاريخا لا ينسى مع السناجب.

بوتيه أنشأ مركزا تدريبيا وأكاديمية في كوتونو العاصمة الاقتصادية لبنين في محاولة منه لمساعدة مواهب دولته، من خلال استخدام تجربة جيان مارك جيلو وأكاديمية JMG.

"في إفريقيا، تكون هناك ميزة أن التكاليف ليست مرتفعة، يمكنك أن تنشئ مدرسة كرة أساسية بمبلغ 10 آلاف يورو، ابتعت أطقم ومنزلا وكرات، ووجدت رجل أعمال انضم للمشروع، أصعب شيء هو إيجاد الشركاء الموثوقين ولحسن حظي يحاوظونني".

"لعشرة أعوام، ظللت أفكر في طريقة للنجاح، عشت لحظات سحرية وأنا في الـ33 والـ34 من عمري في نهاية مسيرتي".

"أحب كرة القدم وأنا شغوف بها، سأستمر طالما جسدي يسمح لي، ليس لدي حدود وهدفي هو اللعب قدر المستطاع".

"لم يفت أي شيء بعد، لا يوجد ذلك في كرة القدم".

اقرأ أيضا:

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( ميكائيل بوتيه.. سوء الحظ لن يستمر طويلا ومكافأة لا تنسى ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : فى الجول

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق