جدل الإنترنت في السودان... البحث عن البدائل مستمر

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
جدل الإنترنت في السودان... البحث عن البدائل مستمر من موقع العربى الجديد، بتاريخ اليوم الأحد 21 يوليو 2019 .

وكان المجلس العسكري الذي تقلد مقاليد السلطة في السودان، منذ إبريل/نيسان الماضي، حظر خدمة الإنترنت في البلاد منذ الثالث من يونيو/حزيران الماضي، بعد ساعات من ، مما أحدث شللاً تاماً في قطاعات التكنولوجيا المرتبطة بالخدمة وأثار غضباً واسعاً بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن ، في التاسع من يوليو/تموز الحالي، إلى حين النظر في دعوى تقدم بها أحد المحامين ضد شركات الاتصال. وقد ، قبل تراجعها أخيراً.

وقدر البنك الدولي خسائر السودان من إيقاف خدمة الإنترنت بنحو 45 مليون دولار أميركي في اليوم الواحد، وفقاً لموقعه الإلكتروني، وهو ما يساوي ملياراً و665 مليون دولار أميركي طوال مدة الإيقاف.

وتجاوزت خسائر الشركات والأفراد الذين ترتبط أعمالهم بالإنترنت 750 مليون دولار أميركي في فترة الإيقاف، وتضرر من وقف خدمة الإنترنت بشكل خاص الشركات العاملة في مجال الدفع عبر الهواتف المحمولة وشركات النقل وسوق مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي حديثها لـ "العربي الجديد"، وصفت سارة دفع الله (21 عاماً) الأيام الأولى من فترة إيقاف الإنترنت بـ "الأكثر بؤساً"، لافتة إلى أنها تبدأ يومها بمراجعة الرسائل الواردة إليها والمداخلات على مجموعات التواصل الاجتماعي التي تشترك فيها، وتحديداً في الأشهر الأخيرة حين اعتمدت عليها في متابعة أنباء  التي تشارك فيه يومياً، منذ انطلاقه في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأشارت دفع الله إلى أن السودانيين تعلموا لاحقاً الاعتماد على وسائل بديلة، على رأسها التواصل المباشر بين بعضهم البعض، واستخدام الرسائل القصيرة والمكالمات الهاتفية، مبينة أنها كانت تتلقى الدعوات للتظاهر بتلك الوسائل أو عبر التسليم باليد من قبل لجان المقاومة في الأحياء أو الشوارع.
لكنها تخشى في المقابل من تكرار خطوة حظر الإنترنت، لأن أياً من الأساليب السابقة لم تصل إلى مستوى فاعلية مواقع التواصل الاجتماعي، وفقاً لها.

وفي السياق نفسه، قال رئيس قسم الإعلام الجديد في صحيفة "السوداني"، حمدي صلاح الدين، إن "شبكات التواصل الاجتماعي ظلت خلال السنوات الماضية تشكل رأياً عاماً ضاغطاً على الحكومة يوازي  التقليدي"، لافتاً إلى وجود 13 مليون مستخدم للإنترنت في البلاد، 80 في المائة منهم من الشباب، طبقاً لآخر إحصائية.

اقــرأ أيضاً

وأضاف صلاح الدين لـ "العربي الجديد" أن في ثورة ديسمبر/كانون الأول الماضي، وكانت منصة لدحض كثير من السيناريوهات التي تحاك ضد الثورة والثوار، مبيناً أنها تحولت أيضاً إلى مصادر للقنوات الفضائية في مقاطع الفيديو القصيرة والبثّ المباشر. 
ورأى أن انقطاع الإنترنت أعاد حصر المعلومات بيد الإذاعة والتلفزيون والصحف التي تخضع أصلاً لقيود تفلتت منها مواقع التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن نسبة زيارة المواقع الإلكترونية ضعفت خلال فترة الشهر، بنسبة قد تصل إلى 60 في المائة.

وأوضح حمدي صلاح الدين أن أي انقطاع للإنترنت مستقبلاً من الصعب معه الحصول على بدائل لأن الرسائل النصية التي يحتاجها الإعلام الجديد بالملايين، ما يفرض عليه شرائها من شركات الاتصال، وهي مكلفة مادياً ولا يمكن أن تلجأ إليها إلا المجموعات كبيرة العدد.

واتفق معه الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي عثمان الجندي الذي قال لـ "العربي الجديد" إن السودانيين لن يستطيعوا التعامل مع حظر الخدمة، لأن تكاليف الاتصال الأرضي باهظة ولا تتحملها إلا المؤسسات الحكومية وبعض المؤسسات الخاصة، منوهاً إلى أن جمعيات حقوقية طمأنت السودانيين بأنها "تمتلك سلاحاً يمنع اتخاذ قرار جديد بحظر الإنترنت".
من جهة ثانية، رأى الأمين العام لـ "جمعية حماية المستهلك"، ياسر ميرغني، أن السودانيين تعلموا إيجاد أدوات بديلة وبسرعة شديدة خلال فترة الحظر، أبرزها تفعيل أدوات الاتصال عبر الأندية الثقافية والرياضية والدور الحزبية، واستغلوها في الترويج للتظاهرات والاحتجاجات والمواكب ضد المجلس العسكري.

واعتبر ميرغني أن التفكير في استرداد الحقوق هو الأهم حال أقدمت أي سلطة على حظر الإنترنت، داعياً إلى فتح الباب أمام دخول شركات اتصالات جديدة حتى تكون هناك منافسة شريفة بين الشركات التي يجب أن تكون قادرة على رفض أية قرارات سياسية بحظر خدماتها، منوها إلى أن "جمعية حماية المستهلك" لديها قضايا مباشرة مع شركات الاتصال ليس بعيداً عنها موضوع الحظر.

وتشمل هذه القضايا أيضاً، وفقاً لميرغني، التأكيد على وجود عقود واضحة بين المشترك والشركة ووجوب توفير خدمة توازي المبالغ المدفوعة مع ضمان جودة واستمرارية الخدمة، وإعداد فواتير نزيهة وحفظ البيانات الشخصية والتحكم بالمعلومات الخاصة وعدم الاستخدام غير المصرح به أو الكيدي. وأكد أنه بمجرد صدور الحكم النهائي في موضوع حظر الإنترنت فإن الجمعية ستلجأ لرفع قضايا جديدة ضد الشركات تتعلق بالتعويض.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( جدل الإنترنت في السودان... البحث عن البدائل مستمر ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : العربى الجديد

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق