بعد تجاهل وصية الراحل شنودة.. ورطة البابا فى دير الأنبا كاراس

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
بعد تجاهل وصية الراحل شنودة.. ورطة البابا فى دير الأنبا كاراس من موقع مصرس، بتاريخ اليوم الخميس 2 أغسطس 2018 .

بعد تجاهل وصية الراحل شنودة.. ورطة البابا فى دير الأنبا كاراس


احتفلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية منذ أيام بذكرى رحيل القديس الأنبا كاراس التي توافق يوم 15 يوليو من كل عام، هذا القديس الذي عاش في البرية 57 سنة لم يرَ خلالها وجه إنسان علي الرغم من كونه شقيق الإمبراطور الروماني ثيؤدوسيوس الكبير، وفي الوقت الذي يمجد فيه كثير من الأقباط والرهبان ذكري هذا القديس الزاهد الذي تحمل سيرته كثيراً من المعجزات، ترفض الكنيسة الاعتراف رسمياً بالدير الذي يحمل اسمه بوادي النطرون وهي أزمة لمحبي الأنبا كاراس الذين حملوا علي عاتقهم مسئولية الدفاع عن الدير ودعم رهبانه ضد الكنيسة، ومن بينهم حركة شباب كريستيان للأقباط الأرثوذكس التي فجرت الأزمة مؤخراً وطالبت البابا تواضروس بالاعتراف بالدير.
حلم "كريستيان"
كان المهندس نادر صبحي سليمان مؤسس حركة شباب كريستيان، قد أعلن دعمه لدير الأنبا كاراس، مناشداً البابا تواضروس الثاني بضرورة إنهاء أزمته واعتراف الكنيسة بالدير رسمياً.
وقال صبحي إن سبب تفجيره أزمة اعتراف الكنيسة بدير الأنبا كاراس في هذا التوقيت هو سماع صوت مجهول أثناء نومي يقول لي "انت فاضلك 14 يوم وتموت !" واستيقظت فزعاً من النوم وأصبحت في حالة نفسية سيئة إلي أن تواصلت معي إحدى الفتيات سبق وأعلنت عن احتياج أسرتها للمساعدة وذكرت لها ما سمعته في نومي فأخبرتني أنها في ذلك اليوم كانت في زيارة لدير الأنبا كاراس وطلبت من رئيس الدير أن يصلي من أجلي.
وتابع: علي الفور طلبت من هذه الفتاه رقم تليفون هذا الراهب لكي أتواصل معه وذكرت ما حدث للقمص فام الانطواني (أب اعترافي) فأخبرني بوجود خلاف بين الراهب يعقوب المقاري رئيس الدير والبابا تواضروس بسبب رفض الأخير الاعتراف بالدير وتحذيره للأقباط من التعامل معه.
وأشار مؤسس كريستيان إلي أنه أجري أكثر من اتصال هاتفي برئيس الدير ليجد تفسيراً يوضح الربط بين صلاة هذا الراهب والصوت الذي سمعه في منامه إلي أن وصل في النهاية إلي أن الوقت الذي حُدد في الحلم كان المقصود به ذكري وفاة الأنبا كاراس التي حلت يوم 15 يوليو الجاري وذلك في إشارة إلي ضرورة تبني الحركة لقضية تخليد الأنبا كاراس بهذا الدير.
قصة الدير
وقال صبحي إن رئيس الدير ذكر لي خلال اتصالي به قصة الدير قائلاً، "كانت هناك سيدة تعاني من مرض السرطان وجاءت إلي الأنبا كاراس فشفيت علي يديه وكان ذلك في عهد البابا شنودة الراحل، وعادت هذه السيدة بعد فترة واشترت قطعة أرض بأربعة ملايين جنيه وطالبت بإقامة دير باسم الأنبا كاراس تخليداً وتقدير لما قام به معها".
وتابع رئيس الدير" ذهبت إلي البابا شنودة وقتها وعرضت عليه الأمر فمنحني خطاباً موقع منه لكي أتولي مسئولية الدير مالياً و روحياً ورعوياً وبالفعل بدأت بالعمل وحصلت علي مبلغ مليون دولار من أقباط الخارج لعمل مشاريع بالدير علي أن تُسدد من هذه المشاريع بدون فوائد".
وأوضح أنه بعد نياحة البابا شنودة الثالث وتولي البابا تواضروس الثاني منصب البطريرك رفض الاعتراف بالدير بدعوى وجود دير آخر في نفس المكان، مشيراً إلي أنه بعد فترة اقترح بعض الأساقفة نقل ملكية الأرض للبطريرك كشرط منها للاعتراف بالدير رسمياً لكنه رفض.
وقال المقاري: هذه الأرض ملك للسيدة التي وهبتها لإنشاء دير باسم الأنبا كاراس وهي صاحبة القرار في نقل ملكيتها للبابا وبعد مشاورات وتدخلات من الآباء الأساقفة تمت الموافقة علي نقل الملكية ولكن بشرط اعتراف المجمع المقدس باسم المكان "دير الأنبا كاراس" وبالفعل وافق البابا تواضروس إلا أن بعض رجال الكنيسة أحدثوا فتنة بيننا لعدم الاعتراف بالدير ومازالت الأزمة قائمة حتى هذه اللحظة.
يذكر أن الراهب القس يعقوب المقاري، هو أحد رهبان دير الأنبا مقار بوادي النطرون، الذين حصلوا على رتبة القسيسية من البابا شنودة الثالث، ضمن مجموعة من الرهبان وشرع الراهب يعقوب منفردًا في تأسيس دير بوادي النطرون، باسم السيدة العذراء، والقديس الأنبا كاراس، الذي سكن بصحراء وادي النطرون في القرن الرابع، رغبة منه في إحياء ذكرى هذا القديس، وقام بجمع عدد من التبرعات من بعض الأقباط حتى استطاع بناء أجزاء كبيرة من الدير.
الأديرة الوهمية
وكانت بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية قد أصدرت بياناً في أبريل 2016 حذرت فيه الأقباط وجميع مشرفى الرحلات بالكنائس من زيارة أى من الأماكن غير المعترف بها كأديرة من المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وذلك عقب الكشف عن ملف تلك الأديرة الوهمية.
وشمل تحذير البطريركية 6 أماكن تدعى أنها أديرة، وهى غير معترف بها من الكنيسة، ومن بينها دير الأنبا كاراس بوادي النطرون.
وحذرت البطريركية الشباب والشابات الأقباط بعدم تنظيم خلوات أو التقدم للالتحاق بالرهبنة فى هذه الأماكن، وكذلك حذرت الأقباط ورجال الأعمال من تقديم أى عطايا مادية أو عينية لهذه الأماكن.
وفي نفس التوقيت أصدر المجمع المقدس بيانًا استنكر فيه التبرع لدير الأنبا كاراس، نافياً اعتراف الكنيسة بتحويل المكان إلى دير، وقال "حتى الآن لم يُعترف كنسيًا بهذا المكان كدير فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، كما أن ارتداء الساكنين فيه زيًا أسود لا يعنى أنهم رهبان، لأن إقامة الراهب لها ضوابط وشروط وتقاليد، وتحتاج إذنًا مسبقًا من الرئاسة الكنسية، كما هو متبع فى سائر الأديرة القبطية، وهذا لم يحدث على الإطلاق بالنسبة لساكنى هذه المنطقة".
وأوضح البيان أن أي خطابات تحمل توقيع البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، كانت بقصد التعامل مع الجهات الحكومية كالمحافظة والآثار، تمهيدًا للاعتراف بهذا الكيان كنسيًا، ولم تكن هذه المكاتبات اعترافًا أو تقنينًا لدير أو لرهبان، لأن المجمع المقدس، برئاسة بابا الإسكندرية، هو الجهة الوحيدة المخول لها إصدار الاعتراف الكنسى بأى دير، سواء للرهبان أو الراهبات فى جلسة رسمية معلن عنها، بعد دراسة وتحقيق فى صلاحية المكان والأشخاص والمدبرين لهم رهبانيًا.
شروط الاعتراف
في السياق ذاته أصدر المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بياناً أوضح فيه أن هناك خمسة شروط يجب توافرها للاعتراف كنسيًا بالدير، أولها أن يكون هناك تجمع رهبانى يسكن منطقة معينة، وأن تكون له أرض مملوكة قانونيًا للدير، وأن يكون هناك مدبر روحى وإداري مشرف على المكان من قبل الكنيسة، وأن تكون هناك لجنة بابوية، أى لجنة مجمع المقدس، الخاصة بشؤون الأديرة والرهبة، وهى تختص بدراسة المكان، وتصرح بعدها هل المكان يصلح أن يكون ديرًا أو لا، وآخر شرط، عرض هذه الخطوات والمراحل على المجمع المقدس ليحصل على تصريح واعتراف بالدير من عدمه.
وتابع البيان "أما عن دير الأنبا الانبا كاراس، الكائن بوادي النطرون، فلم يتوفر فيه سوى الشرط الأول فقط، وهو التجمع الرهبانى، لكنه يفتقد باقى الشروط، لذلك لم يُعترف بالدير رسميًا من قبل المجمع المقدس".
البابا والدير
حاول البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تقنين وضع الدير قانونيًّا وكنسيًّا عدة مرات، إلا أن الراهب المقاري أبى، وظل البابا يحاول إثناءه عن ذلك بكافة الطرق دون التشهير به أو دون ذكر اسمه أمام الناس، أملًا في أن يتراجع عن موقفه.
وفي منتصف عام 2015، أعلن البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عن عدم الاعتراف بدير الأنبا كاراس في أكثر من مناسبة، حيث سبق وحذر في مقال نشر بمجلة الكرازة من التبرع للدير، وقال "لا يوجد دير بهذا الاسم، وليس بين قائمة الأديرة القبطية المعترف بها قانونياً وكنسياً، كما أن البابا الراحل شنوده الثالث لم يصدر عنه أي تصريح لأحد بإنشاء مكان يحمل هذا الاسم، ووجود صفحه باسم هذا المكان علي الانترنت بمثابة خداع واحتيال لا يليق بالرهبنة ولا بالأديرة.
وأضاف البيان "أي مكان يحمل هذا الاسم دون تصريح كنسي رسمي يُعتبر فخاً ونصباً لكل من يذهب إليه أو نظّم زيارات ورحلات له أو قدّم مساعدات أو تبرعات أو ساهم في أي إنشاءات أو مبان فيه، ونعتبر ذلك نوعاً من التسيب القانوني والكنسي، والكنيسه ممثله في البابا والمجمع المقدس لا تقبل هذا الوضع وترفضه، بل وتحذر منه، لأن الشخص الذي يعمل تحت هذا الستار غالباً راهب مطرود من ديره بسبب تجاوزاته وتعدياته علي التقاليد الرهبانية، وبالتالي هو ليس جدير بأي تكليف كنسي لأي عمل أو خدمة، حتى وإن خدع البسطاء بلبس السواد والشكل الخارجي مع معسول الكلام".
وأضاف البابا "من هذا المنطلق فان كل من يقدم مساعده مادية أو معنوية أو فنية أو يجمع تبرعات من أي نوع إنما يقدمها للباطل ولا يقبلها الله، لأنها بغير أمانة، وتُستخدم في أيدي أناس خارجين عن التقاليد الرهبانية وكاسرين لوصايا الطاعة والأمانة والتعهد الذي يتعهد به الراهب وقت قبوله راهباً، ونحذر شبابنا من الالتحاق بمثل هذه الأماكن لأنها بلا تبرير وبلا رهبنه وبلا مستقبل".
كما كتب البابا تواضروس، في مقاله بمجلة "الكرازة"، الناطقة باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في العدد 25 و26 للسنة ال42 بتاريخ 20 يونيو 2014، تحت عنوان "مجرد ملاحظات"، وجه فيها الرسالة التحذيرية الأولى للراهب، قائلًا: إن "إنشاء الأديرة مسؤولية الكنيسة ممثلة في الأساقفة والمطارنة من خلال المجمع المقدس".
وأضاف البابا في مقاله: أنه "لا يجوز لأي شخص مهما كان مركزه أن يسعى إلى إنشاء دير إلا بموافقة كتابية من البابا، ولابد أن يقوم المجمع المقدس بالاعتراف به بعد ذلك"، موضحًا أن "الكنيسة ستقوم مستقبلًا بالإعلان عن المخالفين لذلك، لمنع خداع الناس والبسطاء، والتستر تحت مثل هذه المشروعات، الخارجة عن مسؤولية الكنيسة".

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( بعد تجاهل وصية الراحل شنودة.. ورطة البابا فى دير الأنبا كاراس ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : مصرس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق