البرلمان المصرى .. حكايات وأسرار (1)

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نقدم لكم أخر أخبار الساعة في المقال التالي:
البرلمان المصرى .. حكايات وأسرار (1) نقلاً عن موقع المصريون، بتاريخ اليوم الاثنين 6 أغسطس 2018 .

بعد عشرة أشهر من ممارسة دوره التشريعى  والرقابى والسياسى والمالى .. فض مجلس النواب جلساته قبل أيام  ، وعاد الأعضاء - فى أجازة برلمانية - إلى دوائرهم ليتعرفوا عن قرب على  مشاكل المواطنين  لنقلها الى الحكومة فى الجلسات التى ستعقد  فى اكتوبر القادم  .. وفى نفس الوقت صدر كتاب جديد يؤرخ للحياة البرلمانية المصرية بعنوان  "البرلمان    المصرى : 200سنة تحت القبة " من  " دار بورصة الكتب "  ، للكاتب الصحفى الكبير وشيخ المحررين البرلمانيين الأستاذ محمد المصرى يستعرض فيه  التاريخ العريق للبرلمان  وبدايات انطلاق العمل البرلماني في مصر كواحدة من أوائل دول العالم التي عرفت النظم البرلمانية  منذ قرنين من الزمان..  . منذ أن  أنشأ الوالى محمد على  " مجلس الأغوات والأفندية "  برئاسة أبنه إبراهيم باشا فى عام 1824 لمناقشة مايراه الوالى فى السياسة الداخلية عدا المالية .

ويؤكد المؤلف فى البداية   ان  بعض المؤرخين يعتبرون هذه الأرهاصات مقدمات حقيقية للحياة البرلمانية بمنطق ذلك العصر  والتى استمرت 50 عاماً وصولا الى  برلمان الخديو اسماعيل  فى عام 1866 الذى كان برلماناً حقيقيا له حق الرقابة لسياسات الخديو .

ويؤرخ   الكتاب   من خلال 13 فصلاً  و صورا ارشيفية تنشر لأول مرة .. لتطور الحياة البرلمانية المصرية فى قوتها وضعفها من خلال الوثائق والمستندات التى اطلع  عليها المؤلف طوال 40 سنة عاشها تحت القبة كمحرر برلمانى  .. وكان شاهداً ومعاصراً لاحداث جسام غيرت وجه مصر والعالم كله .

ويشير  المؤلف إلى ان مصر  شهدت منذ صدور أول دستور مصرى فى عام  1923 وحتى 1952 حياة سياسية وحزبية  مضطربة.. وشهدت هذه الفترة  10 هيئات برلمانية ولم يكمل مجلس النواب مدته الدستورية إلا فى هيئة برلمانية واحدة وهى الهيئة التاسعة.. وقد أسرف الملكان فؤاد وفاروق فى استخدام حقهما فى حل مجلسى النواب والشيوخ..

ويقول أنه -  للأسف الشديد -  إن مجلس النواب خلال هذه الحقبة من حياتنا لبرلمانية  لم يستخدم حقه الدستورى فى سحب الثقة من مجلس الوزراء أو الوزراء ولو لمرة واحدة .

و يتعرض الكتاب لتشكيل أول مجلس للأمة  بعد ثورة 23 يوليو 1952 بعد الغاء الأحزاب السياسية بعد أن  فشلت فى تطهير نفسها من الداخل كما تم اسقاط دستور 1923 ، وحل جماعة الأخوان المسلمين ..  وبدأت مصر الدخول فى مرحلة الاعلانات الدستورية ونص دستور 1956  على تكوين النظام السياسى الواحد وهو الاتحاد القومى لتحقيق أهداف الثورة.و كان هذا الدستور أول دستور مصرى يتم عن طريق الاستفتاء الشعبى ومبدأ سيادة الأمة ولم يأخذ بمبدأ إزدواج المجلسين.

وكان الرئيس جمال عبد الناصر يدير هذا البرلمان من الكواليس ، و يسرف فى إصدار القرارات بقوانين دون مشاركة   مجلس الأمة وتقول الإحصائيات إنها بلغت حوالى80% من التشريعات التى أصدرها المجلس. وكانت تفتقد هذه المجالس إلى الاستقلالية بسبب التحكم فى طريقة الترشيح. ويلاحظ أن متوسط أجل البرلمانات فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر كانت عامين ونصف العام ,وأن متوسط عمر الوزارات كان 18 شهراً .

وينتقل الكتاب للحديث عن مجلس الشعب فى ظل التعددية الحزبية و  صدور الدستور الدائم فى عام  1971..التى  أكدت نصوصه على سيادة القانون واستقلال القضاء وشهدت الفترة منذ تولى الرئيس أنور السادات الحكم و حتى وفاته ثلاث هيئات برلمانية..  وبدأ نا الاتجاه نحو التعددية الحزبية فى عام 1976 وإلغاء النظام الشمولى .. وكانت هذه الفترة من أخصب الفترات السياسية حيث قرر السادات إطلاق حرية تكوين  الأحزاب للمواطنين بعد توقف دام 23 سنة منذ عام  1953 ووصف السادات فى خطابه امام مجلس الشعب  فى نوفمبر  1976- الذى تم تشكيله فى ظل التعددية -  ان هذا القرار سيظل تاريخياً مرتبطاً بهذا المجلس وبيوم افتتاح دورته الأولى .. وأصبح فى مصر ثلاثة أحزاب هى:

حزب مصر العربى الاشتراكى ويرأسه ممدوح سالم، وحزب الأحرار الاشتراكيين ويرأسه مصطفى كامل مراد، وحزب التجمع التقدمى ويرأسه خالد محيى الدين.                                       

وبدأت هذه الأحزاب تمارس دورها تحت قبة مجلس الشعب.. ودخلت مصر مرحلة سياسية جديدة مع التعددية بعد غياب الأحزاب عن الساحة .. ويذكر  أن المعارضة بدأت تمارس دورها فى محاسبة الحكومة و الوزراء تحت القبة بكل قوة وشراسة فى بعض الأحيان.

واستطاع المهندس سيد  مرعى رئيس مجلس الشعب  بفضل حنكته السياسية وخبرته البرلمانية الكبيرة أن يكون حكما ً محايداً بين الأغلبية والمعارضة تحت القبة على حد تعبيره

و فى نهاية عام 1977 بدأ حزب الوفد يعيد ترتيب أوراقه مرة أخرى للانضام للأحزاب الثلاثة.. وبدأ فؤاد سراج الدين سكرتير حزب الوفد القديم قبل الثورة الدعوة لتأسيس حزب الوفد الجديد والنزول إلى الساحة السياسية والالتحام بالجماهير ليستمد منها شرعتيه استعدادا لعودة الحزب. .  كما وقع 23 عضوا بمجلس الشعب على طلب الإخطار بتأسيس حزب الوفد الجديد إلى مكتب أمين اللجنة المركزية فى 5 يناير 1978.. لاستيفاء شرط توافر 20 عضوا من أعضاء مجلس الشعب كما نص قانون الأحزاب فى ذلك الوقت و عاد حزب الوفد الجديد إلى نشاطه السياسى  .. كما قرر السادات  الدفع بتأسيس حزب العمل ليكون حزبا ًمعارضا ًمستأنساً برئاسة ابراهيم شكرى بلا أنياب ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهى السفن !.

ولكن يقول المؤلف انه من الغريب والعجيب أن حزب الوفد الجديد لم يستمر على الساحة السياسية سوى بضعة أشهر قليلة.. حتى  أصدر رئيسه فؤاد سراج الدين فى 22 يونيو 1978 بيانا أعلن فيه حل الحزب احتجاجا على بعض القرارات والقوانين التى تحد من الحريات السياسية للأحزاب  .. ويبدو أن هذه الأحداث التى شهدتها الساحة السياسية .. أدت إلى أن يقرر السادات أن يتولى بنفسه رئاسة حزب مصر.. ولكن بعد أن يختار له إسماً جديداً هو «الحزب الوطنى الديمقراطى» امتدادا للحزب الوطنى القديم الذى أسسه مصطفى كامل ..  وهرول أعضاء مجلس الشعب للأنضمام الى حزب الرئيس حتى قبل أن تعلن مبادئ الحزب !.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( البرلمان المصرى .. حكايات وأسرار (1) ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : المصريون

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق