بعد قرار سحب صواريخ «باتريوت» من 3 دول عربية.. هل تقوم واشنطن بابتزاز دول الخليج؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نقدم لكم أخر أخبار الساعة في المقال التالي:
بعد قرار سحب صواريخ «باتريوت» من 3 دول عربية.. هل تقوم واشنطن بابتزاز دول الخليج؟ نقلاً عن موقع التحرير الإخبـاري، بتاريخ اليوم الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 .

كتب: عمرو عفيفي

أمين شعبان: النظم الدفاعية موجودة بالأساس للدفاع عن المصالح الأمريكية في المنطقة

عاطف سعداوي: القرار وسيلة ابتزاز أمريكية لدول الخليج من أجل المال

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" سحب بعض أنظمة الدفاع الصاروخي "باتريوت" من الكويت والبحرين والأردن، تحت دواعى إعادة النظر فى أولويات الأمن القومى وملفات السياسة الخارجية لوشنطن، وهو الإعلان المتزامن مع التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وضع اشتراطات مقابل هذه الحماية والتى يأتى على رأسها دفع الأموال، وزيادة إنتاج الدول النفطى.

 يطرح هذا القرار الأمريكي تساؤلات عن مآلات هذا االقرار، والسياقات المرتبطة بصدوره، وعما إذا كانت هذه الخطوة مؤشرا على الانسحاب الخليجي من الشرق الأوسط أم أنها لا تعدو كونها مناورة أمريكية ووسيلة ابتزاز جديدة لترامب لدول الخليج من أجل الحصول على المزيد من الأموال مقابل حمايتها فى ظل تصاعد الخطر الإيرانى الذى يُشكل التهديد الأكبر على أمن دول الخليج.

 ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول أمريكي، لم يكشف عن هويته يوم الأربعاء، قوله إن القرار يهدف إلى "إعادة التوازن بعيدا عن منطقة الشرق الأوسط"، بينما أشارت تصريحات لمسئولين أمريكيين لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن هذه الخطوة تشير إلى تحول التركيز عن الصراعات القائمة منذ فترة طويلة في الشرق الأوسط وأفغانستان إلى التوترات مع الصين وروسيا وإيران.

بدوره، يعتقد أمين شعبان، خبير زائر للشئون الدولية بجامعة جورج تاون بواشنطن فى تصريحات لجريدة "التحرير" أن هذا القرار ليس أكثر من مناورات، حيث يتناقض مع ما طرحه الرئيس الأمريكي في كلمته بالأمم المتحدة، فهذه الأنظمة لحماية المصالح الامريكية في منطقة الخليج العربي وليس العكس، موضحا كذلك أن كلمة الرئيس الإيراني في الأمم المتحدة أكد أن إيران ستواجه التهديد بالتهديد وهو ما يعني التصعيد في مواجهة الولايات المتحدة وهذا يتطلب تعزيز الولايات المتحدة لنظم دفاعاتها وليس العكس.

ويضيف شعبان أن الرئيس الأمريكي كان واضحا منذ انتخابه في كل الدول التي تشملها مظلة الحماية الأمريكية بما في ذلك دول حلف الناتو بأن الدول تتحمل تكلفة حمايتها، بل إن خطابه الأخير في الأمم المتحدة أكد نفس المضمون بالنسبة للدول النفطية، وذكر صراحة أنه ليس مقبولا أن ترفع الدول المنتجة للبترول أسعار النفط بينما نقدم لها الحماية.

ويكمل وجهة نظره قائلا: "إن نظم الدفاع الأمريكية في الدول المشار إليها ودول الخليج كافة لردع أي تهديدات إيرانية، وإن سحب أنظمة باتريوت ربما لتعزيز نظام الدفاعات في مناطق أخرى، ولن تقبل الإدارة الأمريكية على اتخاذ هذا القرار إلا تحت إدراك أن نظم الدفاعات الحالية بعد التخفيض قادرة على الرد على أي تهديدات، فهذه النظم الدفاعية موجودة بالأساس للدفاع عن المصالح الأمريكية في المنطقة قبل أن تكون للدفاع عن الدول المذكورة".

يتفق مع هذا الرأي عاطف سعداوي، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الذى يؤكد فى تصريحات لـ"التحرير" أن فكرة تخلى واشنطن عن حماية الأنظمة الخليجية فكرة غير حقيقية، موضحا أن التغيير فقط هو أن إدارة ترامب ترى أن هذه الحماية لن تكون مجانية.

وأضاف سعداوي أن إدارة ترامب ترى أن دور واشنطن فى الخليج ينبغى أن يكون بمقابل مالى كبير، مرجحا أن يكون سحب الأنظمة الدفاعية له علاقة بمناورة أمريكية تبعث من خلالها واشنطن برسائل لأطراف متعددة.

واعتبر سعداوي التفسير المتداول لسحب واشنطن الأنظمة الدفاعية من الدول الخليجية بالاهتمام الأمريكي بملفى إيران والصين "غير واقعى"؛ موضحا أن القوى الكُبرى قادرة على إدارة نزاعاتها، فضلا عن كون الخليج منطقة نفوذ أمريكي لواشنطن تجاه نزاعها مع الصين وإيران.

 عزز من فرضية استبعاد التحليل الذى يفسر القرار الأمريكي بالتخلى عن أمن منطقة الخليج رد فعل الدول الخليجية تجاه هذه الخطوة؛ إذ تعاملت بعدم جدية مع القرار كحال دولة الكويت التى رأته "روتينيا" حسبما وصفته فى بيان رسمى صادر عنها.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( بعد قرار سحب صواريخ «باتريوت» من 3 دول عربية.. هل تقوم واشنطن بابتزاز دول الخليج؟ ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق