المتحدث باسم تفاوض المعارضة السورية لـ«الشروق»: رحيل الأسد لم يعد حلا للأزمة السورية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نقدم لكم أخر أخبار الساعة في المقال التالي:
المتحدث باسم تفاوض المعارضة السورية لـ«الشروق»: رحيل الأسد لم يعد حلا للأزمة السورية نقلاً عن موقع بوابة الشروق، بتاريخ اليوم الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 .

ــ يحيى العريضى: إدارة ترامب تضغط لتشكيل اللجنة الدستورية قبل نهاية أكتوبر الحالى.. وروسيا وإيران تشترطان وجود
دور فاعل فيها
ــ مستعدون للتفاوض مع الحكومة السورية استنادا لقرار مجلس الأمن 2254.. والشعب السورى المستفيد الوحيد من اتفاق إدلب ودمشق وطهران ستعوقان تنفيذه
نشر منظومة صواريخ «أس ــ 300» يستهدف حماية الجنود الروس فى سوريا
اعتبر يحيى العريضى، المتحدث باسم هيئة التفاوض للمعارضة السورية فى محادثات جنيف، أن رحيل الرئيس السورى بشار الأسد لم يعد حلا للأزمة المستعرة فى سوريا منذ سبع سنوات، لكونها أصبحت صراعا دوليا بين عدة أطراف، مرجحا أن تعرقل الحكومة السورية وإيران تنفيذ اتفاق إدلب الخاص بتسوية آخر مناطق النزاع بين الأسد وفصائل المعارضة المسلحة.

وقال العريضى فى حوار خاص لـ«الشروق» عبر الهاتف من نيويورك، أمس، إنه: «ما عادت الأمور قابلة للحل إذا رحل الأسد»، موضحا أن «المسألة ليست مسألة شخص إنما منظومة استبدادية، فإذا كان لديه القدرة على عودة الأمور لما قبل عام 2011 فليبقى». وتابع: «نريد مرحلة انتقالية تشارك فيها المعارضة والنظام ممن لم تتلوث أيديهم بالدماء».

وأشار العريضى إلى أن «المستفيد الوحيد من اتفاق إدلب المبرم فى سوتشى بين روسيا وتركيا، الشعب السورى نفسه، موضحا أن «الحكومة السورية تظاهرت بالموافقة على الاتفاق، ولكن الاتفاق أبرم دون رغبتها، وتعمل على إفشاله».

وأضاف أن «ثلاثة ملايين سورى محاصرين فى إدلب بعدما تحولت تلك المدينة لمنطقة صراع بين الحكومة السورية، والميليشيات المسلحة، وتنظيم «داعش» الإرهابى»، مشيرا إلى أن «سوريا باتت مسرحا لحرب دولية ومحتلة من عدة دول».

وأضاف العريضى أن سكان إدلب الحقيقيين لا يتخطون المليون ونصف المليون، وأن باقى المليون ونصف المليون الآخرين إما قوات روسية أو تركية أو ميليشيات إيرانية الذين دخلوا البلاد بذريعة دحر الإرهاب (فى حالتى روسيا وإيران)، أو الحفاظ على الأمن القومى (مثل تركيا).

وحول تهميش الدور الإيرانى فى الاتفاق، أكد العريضى أن إيران كانت رافضة تماما التوقيع على الاتفاق، بل تعهدت بإفشاله حال إبرامه.

وأوضح العريضى، أنه حين شارك فى محادثات «أستانا 6» سبتمبر الماضى، تم طرح بعض بنود اتفاقية إدلب بإنشاء منطقة منزوعة السلاح، وكانت إيران المعارض الأساسى لذلك لأنها لا ترغب فى توقيع الاتفاق، كما تعهدت بإفشاله وتدفع بشار لخرقه».

وأضاف أن جميع القوى على جانبى الصراع يريدون خروج إيران من سوريا، الولايات المتحدة وروسيا والدول الأوروبية، حتى أن إسرائيل تجرى غارات موجهة لاستهداف الميليشيا التابعة لإيران.

وحول دور المعارضة فى الاتفاق، قال العريضى: «نحن فى منتهى الواقعية السياسية وتم نقاش الأمور الإجرائية للعملية الانتخابية والعملية الدستورية المتعلقة عضويا بالانتقال السياسى»، مشيرا إلى أن «الاتفاق ليس نهاية الأزمة إنما خطوة للمضى قدما لحلها».

وتابع: «فى نهاية المطاف فإن الاتفاق قد يسهم إما فى تطوير سبل العملية السياسية، ويدفع بها قدما، أو يؤدى إلى انتكاسة للأزمة السورية بأكلمها»، مشيرا إلى أن «دور المبعوث الأممى ستيفان دى ميستورا هو ضمان الوفاء بالتعهدات المبرمة».

وأكد المتحدث باسم وفد المعارضة أن من بين البنود الخلافية فى الاتفاق، أنه من المفترض أن يحدد كل طرف من أطراف الصراع 50 اسما للمشاركة فى اللجنة الدستورية، 50 من المعارضة غير المسلحة، و50 من الحكومة السورية، و50 شخصية محايدة كضامن من المجتمع المدنى وغير ذلك.

وأضاف أنه «بعدما بعث كل طرف القائمة الخاصة بها، اشترطت كل من روسيا وإيران لكونهما ليسا ممثلتين، أن يكون لهما دور فاعل فى اللجنة».

ورأى العريضى أن «اللجنة الدستورية ليست الحل النهائى للأزمة إنما قد تكون بوابة الدخول فى عملية سياسية إيجابية، بالتصويت على الدستور ثم انتخابات محلية ورئاسية نزيهة، وتسهم فى انتقال آمن للسلطة».

وحول المواقف الدولية فى الأزمة السورية، أوضح العريضى أن «الرئيس الروسى فلاديمير بوتين يريد طرح ملف إعادة اللاجئين وعقد قمة مع نظرائه التركى والفرنسى والمستشارة الألمانية ويريد مقايضة عودة اللاجئين بإعادة الإعمار، فيما تربط الدول الأوروبية مساهمتها فى الإعمار بـ«بدء عملية سياسية»، كما تربط باريس وبرلين المشاركة فى القمة الرباعية بوضع بند الحل السياسى وضمانات عودة اللاجئين على جدول الأعمال».

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكى، أشار العريضى إلى أن إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، غيرت من استراتيجيتها تجاه الأزمة السورية، مشيرا إلى أن ترامب يضغط لتشكيل اللجنة الدستورية قبل نهاية أكتوبر الحالى، كما يسعى لإنهاء وجود تنظيم «داعش» الإرهابى فى سوريا بلا رجعة».

كما اشترطت الإدارة الأمريكية «اقتلاع إيران وميليشياتها نهائيا من سوريا، والدخول فى العملية السياسية، وربطت إعادة الإعمار بها، وكذلك العودة غير المشروطة للاجئين».

ورأى العريضى أن «الروس سيقصرون استخدام وتشغيل منظومة الصواريخ «أس ــ 300» على حماية الجنود الروس». وتابع: «أن إعلان تسليم الصواريخ ما هى إلا محاولة للحفاظ على ماء الوجه بعد أزمة سقوط الطائرة الروسية، ولكن فى جميع الأحوال ستكون لها اليد العليا».

وأوضح المعارض السورى البارز أن ذلك لن يعنى توقف الغارات الإسرائيلية على المجال الجوى السورى، لأن الروس بالفعل لديهم فى قاعدة حميميم هذه المنظومة من الصواريخ ولكن لا يتم استخدامها ضد الإسرائيليين، وأن أى ضربة إسرائيلية تكون بالتنسيق المسبق مع الروس».

وحول ما إذا كانت هناك دعوات للمصالحة مع الحكومة السورية، قال المتحدث باسم وفد المعارضة السورية إنه «مستعد للمفاوضات مباشرة مع وفد الحكومة السورية استنادا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254 بشأن تشكيل حكومة واعتماد دستور وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة».

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( المتحدث باسم تفاوض المعارضة السورية لـ«الشروق»: رحيل الأسد لم يعد حلا للأزمة السورية ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق