في قمة إسطنبول.. ماذا سيقدم «الرباعي» للسوريين؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نقدم لكم أخر أخبار الساعة في المقال التالي:
في قمة إسطنبول.. ماذا سيقدم «الرباعي» للسوريين؟ نقلاً عن موقع مصر العربية، بتاريخ اليوم الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 .

تتجه أنظار العالم منتصف الشهر الجاري إلى العاصمة التركية اسطنبول والتي تحتضن أحد أهم القمم السياسية لمناقشة الأزمة السورية، وسط ترقب دولي وعربي لنتائج تلك القمة..

 

الاجتماع الرباعي بين (تركيا وفرنسا وروسيا وألمانيا)، يعد الأهم في الآونة الأخيرة، خصوصا وأن غالبية المشاركين في القمة من صناع القرار السوري، ولديهم قوة عسكرية فاعلة على الأرض.

 

روسيا وتركيا أحد أهم القوة العسكرية الفاعلة داخل الأراضي السورية، فالروس بيدهم صنع القرار السوري، كما أنهم متحكمون على الأرض عسكريا، استطاعوا خلال وجودهم في سوريا قلب الطاولة لصالح بشار الأسد، والذي كاد أن يسقط لولا تدخل روسيا عسكريا..

 

الجيش التركي

 

تركيا أيضا القوة الثانية الأهم، والتي يتواجد الآلاف من جنودها داخل سوريا، خصوصا في الشمال، كما أنهم الحاضنة والحماية الأولى لغالبية المعارضة السورية..

 

أيضا فرنسا وألمانيا، أحد القوى الأوربية التي بيدها تعديل وتغيير الموقف داخل سوريا، نظرا لقوتهما العسكرية التي تؤهلهما باتخاذ قرارات مصيرية داخل الملف السوري، كما أنهما ضمانة قوية لما قد ينتج عن الاجتماع الرباعي.

 

قمة اسطنبول يعول عليها السوريون، خصوصا المعارضة، والتي باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة، مع تقدم رأس النظام السوري بشار الأسد في غالبية مناطق الصراع، وإحكام سيطرته عسكريا بفضل الروس.

أردوغان

 

وفي الساعات الأخيرة، أعلن عن القمة الرباعية المرتقبة على لسان رئيس تركيا رجب طيب أردوغان، والذي قال، إن بلاده "نالت الثناء" على ما فعلته حيال المنطقة، وخاصة إدلب السورية، معلناً أن الشهر الجاري سيشهد انعقاد الاجتماع الرباعي بين تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا في مدينة إسطنبول.

 

وذكر أردوغان في حديث للصحفيين لدى عودته من ألمانيا أنه تحدث مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي "تعاطى بإيجابية مع الاجتماع"، في حين طلبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عقد القمة بعد 14 أكتوبر الجاري؛ نظراً لأن هذا اليوم يشهد انتخابات في ولاية بافيرا الألمانية.

 

أوامر واشنطن

 

واعتبر أردوغان أن هذه القمة التي ستعقد "إذا لم يحصل ظرف طارئ"، خطوة "هامة على المستوى العالمي"، بخلاف اجتماعات المجموعة المصغرة حول سوريا، التي اتهمها بأنها "تأتمر بأوامر من واشنطن وتتجاهل أطرافاً أساسية معنية بالملف السوري".

 

وقال أردوغان: "جرى تشكيل مجموعة سمّت نفسها المجموعة المصغرة، تضم 7 دول؛ هي أمريكا ومصر والسعودية والأردن وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، ولا يدعون تركيا إلى اجتماعاتها، حتى أنهم لا يدعون السوريين، يجتمعون حول سوريا والسوريون غير موجودين، وهو اجتماع جاء بطلب من ترامب".

أنجيلا ميركل

 

وشدد أردوغان على أن الاجتماع الرباعي المزمع عقده في إسطنبول سيتناول الملف السوري، وفي مقدمته موضوع إدلب، و"الهدف هو التقدم بخطى ثابتة إلى الأمام"، مبيناً أنه قال لميركل إن "هذه المجموعة يمكن أن تكون مصغرة أيضاً".

 

وكانت المستشارة الألمانية أعلنت في مؤتمر صحفي مع الرئيس التركي خلال زيارته لألمانيا، أنه يجري الإعداد لعقد قمة حول النزاع في سوريا بين قادة فرنسا وألمانيا وتركيا وروسيا في أكتوبر، وذكرت أن الأمر سيتعلق بالوضع في محافظة إدلب، آخر أبرز معاقل الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في سوريا.

 

إنقاذ للمعارضة

 

الخبير العسكري السوري إبراهيم الطقش قال إن الاجتماع الرباعي الذي ستحتضنه تركيا جاء بطلب من أنقرة للمحاولة لإنقاذ ما تبقى من المعارضة السورية في إدلب، وإنقاذ قرابة 3 ملايين شخص يعيشون في إدلب غالبيتهم من المهجرين.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن الاجتماع ربما يأتي للضغط على الروس والأسد لتثبيت المنطقة الآمنة التي أقرتها أنقرة وموسكو قبل أسابيع، مضيفا أن مصير إدلب ومهجريها يتحدد وفقا لنتائج تلك القمة.

 

وتابع: نعول على تلك القمة لوقف نزيف دماء المهجرين السوريين، ممن تركوا بلدانهم واتجهوا لإدلب عاصمة المهجرين، قائلا: ربما اتفاق جديد بين تركيا وروسيا تضمنه فرنسا وألمانيا.

 

وأشار الخبير العسكري السوري وأحد فصائل المعارضة إلى أن إدلب تحتضر، غالبية سكانها يموتون في اليوم مائة مرة، بسبب قصف المدينة والحديث عن قصفها بالأسلحة الكيماوية من جانب الأسد، لذلك ليس أمامنا سوى الانتظار والترقب لما قد تقدمه تلك القمة.

فلاديميير بوتين

 

وفي 14 سبتمبر الماضي، اختتم في مدينة جنيف السويسرية "اجتماع المجموعة المصغرة" حول سوريا بمشاركة مسؤولين من الدول التي أشار إليها الرئيس التركي، فضلاً عن المبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، وبغياب مسؤولي المعارضة السورية.

 

لجنة دستورية

 

وناقشت الدول المشاركة في الاجتماع الحل السياسي، والخطوات المتعلقة بتسهيل تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا، وقضايا أخرى في الملف نفسه، لكنها لم تصدر أي نتائج عملية.

 

في المقابل، اتفقت تركيا وروسيا، في منتصف سبتمبر الماضي، على إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب، تقضي بانسحاب مقاتلي المعارضة منها بحلول منتصف أكتوبر الحالي.

ماكرون

 

يذكر أنه ومنذ نهاية أكتوبر 2017، تنتهك قوات النظام هدنة وقف إطلاق النار جنوب محافظة إدلب وشمال محافظة حماة، بغطاء جوي روسي، وبالتعاون مع "تنظيم الدولة".

 

معاناة إدلب

 

وتتفاقم أوضاع آلاف النازحين في ريف إدلب، بسبب العمليات العسكرية للنظام والقصف العنيف الذي تتعرض له قراهم في ريفي إدلب وحماة.

 

وتعد إدلب (شمال) من أوائل المحافظات السورية التي انتفضت ضد نظام بشار الأسد عام 2011، وقد خضعت  لسيطرة المعارضة منذ عام 2015، وتلقب بالمدينة الخضراء، وعرفت التهجير والنزوح والقصف، ووضعت ضمن المنطقة الرابعة من خفض التصعيد بحسب اتفاق أستانا6.

 

وتسيطر "هيئة تحرير الشام"، و"الجبهة الوطنية للتحرير" التي تضم عدة فصائل مقاتلة، على مناطق إدلب وأجزاء من ريف حماة الشمالي وحلب الغربي واللاذقية الشرقي، في حين تسيطر فصائل عربية وتركمانية مدعومة من تركيا على أرياف حلب الشمالي والشرقي ومنطقة عفرين.

 

وعانت المنطقة في السنوات الأخيرة، من اقتتالاتٍ فصائلية كبيرة، حيث التهمت بعض الفصائل فصائل أخرى، وجرى تقاسم النفوذ على قرىً وبلداتٍ عدة، وراح ضحية الاقتتالات مئات القتلى والجرحى، فضلاً عن تعطيل للعملية القتالية ضد النظام الذي استغل التناحر الفصائلي بالسيطرة على بعض بلدات ريف إدلب الجنوبي في الشهور الماضية.

 

ووفقاً لتقديرات السلطات التركية، فإن نحو 2 مليون و400 ألف سوري يعيشون في مدينة إدلب حالياً، وصل منهم مليون و300 ألف مواطن من مدن وقرى مجاورة خلال السنوات الأخيرة.

 

ورغم إعلان إدلب ومحيطها "منطقة خفض توتر"، في مايو 2017، بموجب اتفاق أستانة، بين الأطراف الضامنة، أنقرة وموسكو وطهران، فإن النظام والقوات الروسية يواصلان قصفهما لها بين الفينة والأخرى.

 

 

 

 

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( في قمة إسطنبول.. ماذا سيقدم «الرباعي» للسوريين؟ ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق