جهود حثيثة لاستعادة الدور الفرنسى فى مفاوضات السلام

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
جهود حثيثة لاستعادة الدور الفرنسى فى مفاوضات السلام من موقع مصرس، بتاريخ اليوم الخميس 1 نوفمبر 2018 .

جهود حثيثة لاستعادة الدور الفرنسى فى مفاوضات السلام
خالد الأصمعى نشر في الأهرام اليومي يوم 01 - 11 - 2018

الدور الفرنسى فى مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل يظهر الى السطح ويقطع ملفات واشواطا وقبل الوصول الى قرارات فعلية تظهر الولايات المتحدة وتمسك بالملف من جديد.
وفى مارس الماضى ظهر الدور الفرنسى عندما كانت صفقة القرن حديث كل الدوائر السياسية والإعلامية، ودفع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون بأفكار فى الملف حملها وزير خارجيته جان إيف لودريان الى رام الله وتل ابيب، وأعلن عزم بلاده الدفع بمبادرة سياسية جديدة لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس مبدأ حل الدولتين بمعزل عن الخطة الأمريكية المعروفة إعلامياً بصفقة القرن، ولكن يبدو ان تدخلا امريكيا جمد المساعى الفرنسية.
ومن جديد يزور المستشار الرئاسي الفرنسي أوريليان لو شوفاليي هذا الإسبوع تل أبيب والأراضي الفلسطينية في إطار رغبة باريس البقاء على اتصال مع الطرفين وتصريحات من باريس اثناء الزيارة تؤكد أن فرنسا ليست لديها مبادرة سلام محددة وانما رغبة من الرئيس ماكرون بإبقاء الاتصال والمناقشات قائمة مع اطراف الصراع مع الحرص على التزامها التزام فرنسا بمواقفها من المعايير التي سبق أن حددتها لسلام عادل بين الجانبين.
مناورة سياسية
كانت اهم تفاعلات باريس مع صراع الشرق الوسط هو المباحثات التى بدأتها فى 2015 بعد فشل جون كيرى وزير الخارجية فى إدارة اوباما وهو الدعوة لمؤتمر دولى للسلام عام 2016 ووقفت وقتها فرنسا على كافة النقاط الخلافية التى مازالت فى جعبتها وربما فى لحظة ستدفع بها من جديد على مائدة الحوار ولكن تخوفات قد تجعل باريس تعود الى الملف بخطى حثيثة وحسبما ذكرت المواقع العبرية فإن فرنسا ليست فى موقف من يستطلع الملف وانما جاهزة بمشروع متكامل وحتما سينافس المشروع الأمريكى وهو اقل مما يمكن ان تقدمه ادارة ترامب لإسرائيل وتناولت اقلام يمينية فى الاعلام العبرى الأوراق الفرنسية التى طرحت قبل عامين ورحبت بها السلطة الفلسطينية وهذا دليل على ان الأفكار الفرنسية ليست فى مصلحة إسرائيل، وان صفقة ترامب سوف تطرح نهاية العام الحالى وتدخل فرنسا فى هذا التوقيت على الأرجح مجرد مناورة سياسية بين باريس وواشنطن. وأبرز الإعلام العبرى مواقف فرنسا فى قضايا سابقة عندما ادان الاستيطان واعتبره نشاطا غير شرعى، واعتراض فرنسا على اعتراف إدارة ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل واعتبرته تصرفا احاديا يضر بعملية السلام.
ترحيب فلسطينى
بعد قرارات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وخصوصا قراره نقل السفارة الى القدس والأجواء مشحونة بين واشنطن ورام الله وكل تصريحات السلطة الفلسطينية تؤكد ان الرعاية الامريكية لعملية السلام غير محايدة وتضر بالثوابت الفلسطينية وحقوق الخاضع للإحتلال لحساب القائم بالاحتلال، وكانت السلطة تبحث عن مخرج للملف بعيدا عن ايدى ترامب وإدارته وكشفت في يوليو الماضي، عن مبادرة صينية قالت: إنها يمكن أن تفتح الطريق أمام حل دولي متعدد الأطراف للقضية الفلسطينية، وبديل عن صفقة القرن، وتتضمن وفق ما بينه نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني للشئون الخارجية والعلاقات الدولية، ترسيخ حل الدولتين على أساس حدود 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية جديدة، هذا بالإضافة إلى دعم مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، كما يسعى المشروع الصينى لتطبيق تدابير فورية لمنع العنف ضد المدنيين، ويدعو إلى الاستئناف المبكر لمحادثات السلام. ولكن عندما اعلنت فرنسا استئناف جهودها وجد هذا الإعلان صدى إيجابيا لدى المتحدثين والمراقبين الفلسطينيين واعتبروها فرصة أخرى بجوار الأفكار الصينية لتجنب صفقة ترامب التى يبدو انها مازالت قائمة ومتوقفة فقط من أجل الانتخابات الأمريكية.
وعندما أعلنت مصادر أمريكية لصحيفة «يسرائيل هيوم»، بداية أكتوبر الحالى، أن الإعلان عن «صفقة القرن» سيتأخر إلى نهاية العام بأقل تقدير، بسبب الخشية من تأثيرها على حظوظ مرشحي الحزب الجمهوري بالانتخابات الأمريكية المقررة في نوفمبر، سارع الرئيس ابوماذن بتأكيد رفضه صفقة القرن وكرر ان الولايات المتحدة وسيط منحاز وغير مؤهل لرعاية عملية السلام وجدد عباس دعوته لعقد مؤتمر دولي للسلام وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية السلام وصولاً لتطبيق حل الدولتين.
دور فرنسى حذر
ما تقوم به فرنسا من جهود دولية مثل النووي الإيراني والملف السوري والحرب في اليمن هو اكثر وانشط مما تقوم به فى ملف الصراع العربى الإسرائيلى ويرجع ذلك الى حسابات فرنسا والإتحاد الأوروبى عموما مع الولايات المتحدة وخصوصا فى ظل ولاية ترامب التى تنحاز لإسرائيل اكثر من اى ادارة سابقة، وحسب مراقب فلسطينى يبدو ان الرئيس الفرنسي راغب في أن تلعب بلاده دوراً نشطاً في ملف الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، على الرغم من تفجر الوضع الناشئ عن التطورات في غزة، التي شهدت سقوط أكثر من 120 شهيدا وآلاف من الجرحى، والتصعيد الذي رافق قرار واشنطن بنقل سفارتها إلى القدس، فإن الرئيس ماكرون لن يذهب بعيداً في تعاطيه مع هذا الملف، على الرغم من إدانته العنف الإسرائيلي في التعاطي مع المتظاهرين في غزة، ورفضه القرار الأمريكي ووصفه بالخاطئ.
ومن سمات السياسة الفرنسية إزاء هذا الملف هو الفصل بين رغبة باريس في توثيق علاقاتها مع إسرائيل، وممارسات إسرائيل ضد الفلسطينيين، في اللجوء إلى العنف على نطاق واسع، وتسريع الأنشطة الاستيطانية وسعيها الدءوب إلى طمس المسألة الفلسطينية. كما لا تخلو تصريحات ماكرون ونيتانياهو من تبادل الغزل عن العلاقات الفرنسية الإسرائيلية المتينة، وفي كلامه إلى الصحافة، أشاد ماكرون بقوة علاقات الصداقة الفرنسية - الإسرائيلية، ورد عليه نيتانياهو بالقول إن فرنسا وإسرائيل حليفتان طبيعيتان تجمعهما قيم الديمقراطية والسلام والتمسك بالتعددية، ولهما إرث مشترك، والتقى رئيس الحكومة الإسرائيلية الرئيس الفرنسي ثلاث مرات هذا العام. وموقف فرنسا الذى يمسك بالعصا من المنتصف بحيث لا يعادى ترامب ولا يترك الملف ويحتمى وراء ما تخطط له واشنطن على الرغم من أن السلطة الفلسطينية رفضت، مسبقاً، كل ما يمكن أن يعرض عليها من الجانب الأمريكي، بعد قرار نقل السفارة إلى القدس، الا ان النشاط الفرنسى الباهت نسبيا يستطيع على الاقل ان يوقظ ادارة ترامب من الاستمرار فى الوضع الراهن الذى لا يرضى غير إسرائيل. وقد اعلن نيتانياهو ان اقصى ما يمكن ان يحصل عليه الفلسطينيون قد حصلوا عليه بالفعل وهو وجود سلطة حكم ذاتى، وكل الأطراف فى إسرائيل تعتبر ان حل الدولتين اصبح تاريخا وغير قابل للتحقيق، وبعد وصول ترامب الى سدة الحكم فى الولايات المتحدة اصبح حل الدولتين مستبعدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( جهود حثيثة لاستعادة الدور الفرنسى فى مفاوضات السلام ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : مصرس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق