معركة الوعى والحرب الخبيثة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
معركة الوعى والحرب الخبيثة من موقع مصرس، بتاريخ اليوم الاثنين 1 أبريل 2019 .

معركة الوعى والحرب الخبيثة
اللواء محمد الغباشى نشر في الأهرام اليومي يوم 01 - 04 - 2019

لقد تطورت أدوات الحروب لتحقيق الانتصارات العسكرية ولكن دون احداث الهزيمة فى جبهة الفكر والعقيدة وتتنوع وسائل التدمير التى تستهدف أعمدة ارتكاز الأمة خارجياً من خلال اشعال الحروب وممارسة الضغوط الاقتصادية وفرض شتى أنواع الحصار وداخلياً وهو الأخطر (الارهاب) أو ما يعرف بالحرب الخبيثة من خلال أدوات ووسائل الفتن وتأجيج الصراعات البينية (الفكرية والعقائدية) وليست سوريا والعراق واليمن وليبيا وتونس سوى عناوين ممتدة لهذا الاستهداف مروراً بالحروب النفسية التى تستهدف طموحات وتطلعات الأمة.
إن معركتنا الحالية هى فكرية فى المقام الأول لهذا فإن بناء فكر سياسى ناضج مقبول وبفهم لجميع الشرائح المجتمعية يعتبر أمراً ضروريا كونه يسهم فى الوعى الجمعى فكراً وسلوكاً مما سيؤدى إلى توحيد الجهود والحول دون إحداث اختراقات فى جسد الأمة أمرٌ يندرج الآن فى إطار ما أسميه معركة الحياة والوجود فنحن أمام عالمٍ جديدٍ عالم الفضائيات والتواصل الاجتماعى وشبكات المعرفة حيث الخطاب شفاهى ومقروء وقاصد ومقصود ويكون تزييف الوعى جزءا دائما من المعركة و استعادة الوعى تحتاج إلى جهد منظم وإلمام دقيق بالطرق والوسائل الملائمة بل لعل بناء الوعى أشد عسرا من اعمال البناء والتشييد فقضية الوعى هى اكثر ما يؤرقنا خوفا على وطن يواجه تحديات وجود وإدراك الحقائق هو مهمتنا الكبرى الآن ومحاربة الشائعات بإعلان الحقيقة اقصر الطرق لوأدها.
والسؤال ماهو دور الإعلام ومدى توافر المعلومات لتحقيق الوعى؟ فنحن نبنى ونعمر نشق طرقا جديدة ونشيد مدنا ونحفر أنفاقا ونقيم الكبارى والقناطر ومحطات الكهرباء واكتشافات غاز هى الأضخم مشروعات نتحدى فيها الزمن والآن نستثمر فى الإنسان بتعليم جيد بدأنا فى تطويره بخطوات صعبة تشمل اركان العملية التعليمية دون استثناء وأيضا إنفاق غير مسبوق على مشروعات صحية بمبادرات رئاسية ومسح طبى لأمراض خطيرة تمثلت بمبادرة 100 مليون صحة حيث شملت المرحلة الاولى 9 محافظات بدأت من أكتوبر حتى شهر نوفمبر 2018 تم فحص 13 مليون مواطن أما المرحلة الثانية فكانت فى 11 محافظة من ديسمبر 2108 وحتى فبراير 2019 تم فحص نحو 17 مليون مريض كما بدأت المرحلة الثالثة التى تستهدف فحص 23 مليونا فى 7 محافظات وتنتهى هذه المرحلة فى نهاية شهر ابريل المقبل هذه بنود بناء الإنسان التى تتصدر الأولوية الأولى لأجندة الرئيس والدولة المصرية بعد ان تجاوزنا انقطاع الكهرباء والوقوف بالساعات بمحطات الوقود ومشاحنات الصراع فى طابور رغيف العيش وندرة المواد التموينية فكيف نسوّق لهذه الأجندة وهذه الأولويات هذا هو التحدى الاهم للإعلام صحافة وقنوات ومواقع.
ورغم أن ما يجرى على الأرض وما يحدث فى الواقع يدعو للفخر فإننا عاجزون عن تسويقه ومن وقائع أحداث الحرب الإعلامية الدائرة فى عالمنا العربى وبالذات فى مسرح بلدان أكذوبة الربيع العربى و يلمس المتابع لما تنقله وسائل الإعلام المعادية ركزت فى حملتها الإعلامية على الفبركات والتصنيع التقنى للأكاذيب والتدليس ولكنها لم تعد تجدى نفعاً لدى المشاهد الواعى أن زراعة الثقافة الرشيدة والوعى فى عقول أبنائنا تغنينا عن جهود محاربة الإرهاب بنشرهم شائعات وفيديوهات مفبركة ومجتزأة من سياقها من أجل إثارة وتحريض الرأى العام وإشاعة أجواء الإحباط واليأس فمثلا رأيناهم يقومون ببث فيديو مفبرك وتسجيلات صوتية باستخدام التطبيقات الحديثة على مواقع إخوانية صريحة وأخرى متعاطفة مع الجماعة الإرهابية ومواقع مجهولة الهوية وأرسلوا الفيديو المفبرك للعديد من المواطنين عبر تطبيق الواتس آب حتى وصل لبعض طلاب المدارس بغرض الإساءة للدولة المصرية ومن الشائعات التى انتشرت وجود بيض بلاستيك صينى خطر على صحّة الانسان فى الأسواق المصرية وتسريح 2 مليون عامل من الجهاز الادارى للدولة وكلها تهدف للإثارة والفتنة ونشر الاحباط وهناك حقائق لابد من اظهارها كشف عنها الرئيس فى الندوة التثقيفية للقوات المسلحة ومنها ان لدينا مشروعات يتم تنفيذها ب4 تريليونات جنيه يتم الانتهاء منها فى 2020 وان المدن الجديدة لاتكلف ميزانية الدولة اى مبالغ مالية.
لقد التحم الرئيس بمشاكل المواطنين وتحاور بصدق وشفافية لإيمانه بتمكين الشباب وإعطائه اهتماما كبيرا للمرأة للحصول على حقوقها والمكانة التى تستحقها وخارجيا بتعديل مسار العلاقات الخارجية لآفاق أرحب أتاح علاقات ندية مع الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا وعلاقات دافئة مع روسيا والصين واليابان وكوريا وعلاقات وطيدة مع الإمارات والسعودية والعودة إلى أحضان القارة السمراء والتى تعتبر القاهرة هى البوابة الرئيسية لمبادرات التنمية مع الصين ثم المانيا وصولا للنجاح الباهر للمؤتمر العربى الاوروبى ورئاسة الاتحاد الافريقى بعد تجميد عضويتها بعد السنة السوداء لقد وضعت القيادة السياسية نصب اعينها تطوير وزيادة القدرات العسكرية المصرية من أجل مواجهة تحديات الامن القومى المصرى بتنويع مصادر التسلح وعدم الاعتماد على مصدر واحد مما اسهم فى ارتقاء القوات المسلحة المصرية لتحتل المركز العاشر عالميا وأيضا يحقق استقلالية وسيادة القرار السياسى المصرى ومع كل هذه الانجازات نجد ان توافر وسهولة تكنولوجيا تطبيقات تعديل الصور والفيديو أدت الى امكانية تغير أو تزييف الوقائع والأحداث والأخبار والتى قد تتحول إلى مادة إعلامية سامة تسهم فى تغيير الوعى والعقل. ولذا فإن الاهتمام بالوعى اجراء محتم يجب أن تهتم به كل مؤسسات الدولة لإظهار الحقيقة أمام المواطنين وطمس الشائعات التى تظهر كل فترة بالإضافة إلى توعية المواطنين بالأحداث الحقيقية وعدم تغييب العقول بواسطة وسائل الاعلام المغرضة لذا يجب رفع الوعى لدى المصريين من خلال تنظيم دورات تدريبية وتثقيفية بالجامعات ومراكز الشباب وجميع التجمعات الجماهيرية يشرح خلالها المستجدات وتعريف المواطنين بالإجراءات التى تتم وتنبيه الجميع إلى التهديدات التى تحيط بالدولة المصرية خاصة التى تنتج عن تأثير السوشيال ميديا المتمثلة فى الفيس بوك وتويتر حيث يتم من خلالها نشر الاكاذيب وبث الفتنة بين أبناء الوطن وبالتالى نعمل على محاصرة تلك الشائعات وزيادة الوعى بإعلام هادف مسئول يعمل وفق رؤية واضحة حفاظا على الامن القومى المصرى.
لمزيد من مقالات اللواء. محمد الغباشى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( معركة الوعى والحرب الخبيثة ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : مصرس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق