عاجل

"الديمقراطية" تهاجم السلطة بشدة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال رئيس تحرير مجلة الحرية التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الخميس، إن الحرص على "شرعية" أوسلو يتعاكس تمامًا مع تعطيل قرارات رأس الشرعية الفلسطينية الممثلة بالمجلس الوطني.

وأضاف رئيس التحرير في مقال افتتاحي أن: الديمقراطية أول من أدان الانقلابات في الحالة الفلسطينية وفي مقدمها انقلاب القيادة الرسمية على البرنامج الوطني لصالح أوسلو وقيوده.

جاء ذلك ردًا على ما أسماه "تخرصات" رئيس تحرير مجلة "الحياة الجديدة" المملوكة للسلطة والذي نشر مقالًا افتتاحيًا قبل أيام تطاول فيه على "الديمقراطية" بالنقد والتجريح وعلى برنامجها الوطني تحت عنوان: "معضلة الجبهة الديمقراطية".

وتابع رئيس التحرير: "ليتك تصاب بالمرض العضال؛ المصابون به نحن في الجبهة: الوطنية الفلسطينية وبرنامج العودة وتقرير المصير والاستقلال"، في إشارة إلى تخلي السلطة عن تلك المفاهيم.

وأكد أن التخلف السياسي لدى أصحاب "الحياة الجديدة" ومن يقف خلفهم يمنعهم من التفريق والتمييز بين المعارضة السياسية المشروعة وبين الطعن في الشرعية الفلسطينية.

وتساءل رئيس التحرير: "ماذا تحقق حتى الآن على يد السلطة من قرارات المجلس الوطني في إطار ما تسميه "الحياة الجديدة": استراتيجية الخطوة خطوة".

كما تساءل: لماذا تجاهلت الصحيفة اعتراف السلطة أنها أصبحت في ظل أوسلو "سلطة بلا سلطة"، وأن العاملين فيها أصبحوا "موظفين لدى الاحتلال" وأننا بتنا أمام "احتلال خمس نجوم"؟.

وتحدى رئيس تحرير مجلة الديمقراطية، رئيس تحرير "الحياة الجديد" من أن يكون صاحب صلاحيات حقيقية وصاحب قرار حقيقي، وأن ينشر الرد على "الافتتاحية" على صفحات الصحيفة.

وأعرب عن أن صاحب الافتتاحية تقف خلفه دوائر سياسية تخشى أن تطل برأسها علناً، فتتلطى خلف صحفي، وصحيفة مغمورين، لذلك كان لابد أن نرد على "الافتتاحية"، لنرد على الذين يقفون خلفها.

معضلة

وقال رئيس التحرير: "إذا كانت الجبهة الديمقراطية تعاني معضلة حقاً، وإذا كانت حقاً مصابة بمرض عضال، فمعضلة الجبهة الديمقراطية ومرضها أنها الأب الحقيقي والشرعي، والوفي على الدوام، والحارس الأمين، للبرنامج الوطني"، حسب قوله.

وأضاف: "لم تحد عنه يوماً، لا في هذا المحور ولا ذاك، بقيت مخلصة له، ولمَ يحمله من مصالح وطنية لشعبنا، دافعت عنه في أصعب الظروف، وأكثرها قسوة، وناضلت تحت رايته، وقدمت عصارة فكرها السياسي (باعتراف الصديق والخصم) في تطويره، وتحديثه، وتصويبه".

وتابع بالقول: "هذا المرض العضال، هو ما تحاول الجبهة أن تجعل منه مرضًا يصيب الصف الوطني كله، طبعاً، ماعدا الذين تحصنوا ضده بالمصالح الفردية، وتغليب هذه المصالح على حساب مصالح الوطن، والذين باعوا القيم الوطنية، بالوظائف العليا، والمنازل الفخمة، والسيارات الفارهة، والرواتب الخيالية، وقضاء الإجازات في رامات غان، أو في عواصم أوروبا، بدعوى تلقي العلاج الطبي، ومقابل كفاءات خيالية".

وأكد رئيس التحرير أن الجبهة هي في مقدمة من وقفوا في وجه الانقلابات في الحالة الفلسطينية.

وقال: "وحتى لا نبتعد كثيراً، نبدأ مع اتفاق أوسلو، الذي وصفته الجبهة، بعبارات واضحة، أنه انقلاب سياسي على البرنامج الوطني وعلى الانتفاضة الباسلة، وعلى المقاومة، وعلى قرارات المجلس الوطني بإعلان الاستقلال، وانقلاب على الشرعية الفلسطينية ممثلة بقرارات المجلس المركزي الذي كان قد وضع ضوابط ومستلزمات المشاركة في مفاوضات مدريد، وانقلاب على الوفد الفلسطيني، برئاسة الدكتور (الراحل) حيدر عبد الشافي".

وأضاف: "حمل الانقلاب في طياته تنازلات كارثية، مازال الشعب الفلسطيني يعاني آثارها المدمرة حتى الآن، "سلطة بلا سلطة تحول العاملون فيها إلى موظفين لدى سلطة الاحتلال" (راجع خطابات رئيس السلطة في الأمم المتحدة) احتلال بلا كلفة، واحتلال خمس نجوم".

وشدد على أن الجبهة ما زالت تقف في وجه انقلاب السلطة على قرارات المجالس المركزية، والوطنية. (المجلس المركزي الـ 27 في 5/3/2015+ الـ 28 في 15/1/2018) (المجلس الوطني الـ 23 في 30/4/2018).

وأوضح أن السلطة ما زالت تعطل تطبيق القرارات، في مواجهة صفقة ترامب – نتنياهو، ومشروع "دولة إسرائيل الكبرى". فلم تعلق الاعتراف بدولة "إسرائيل"، ولم توقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، ولم تقاطع البضائع الإسرائيلية، ولم تقم بأي خطوة عملية في هذا الاتجاه.

أدمن الانقلاب

وتساءل رئيس التحرير بالقول: "فمن يا ترى أدمن الانقلاب على الشرعية، هل هي الجبهة أم الذين يعطلون قرارات الشرعية، أي المجلس المركزي والمجلس الوطني".

وبين أن الشرعية هي مؤسسة متكاملة، ومنظومة متكاملة، والجبهة، من موقعها في م.ت.ف، في مجلسها الوطني، واتحاداتها الشعبية، جزء لا يتجزأ من الشرعية الوطنية، فاعل رئيس في صياغة استراتيجية الشرعية الوطنية.

في السياق نفسه، قال رئيس التحرير إنه لا بد من تذكير "الحياة الجديدة"، ومن يقف وراءها، بحقيقة موقف الجبهة من "الانقلاب الحمساوي"، كما تصفه الصحيفة.

وأوضح أن الديمقراطية هي أول من أصدر بياناً، أدان فيه ما جرى، وأول من أطلق مبادرة (بعد أسبوع واحد من الحادث) تدعو فيه حماس للتراجع، وإعادة السلطة للشرعية الفلسطينية.

وأكد أن الجبهة ما زالت على موقفها هذا، وفي عودة سريعة لآخر بيانات الجبهة، في الأسبوع الماضي (الأيام الأخيرة من شهر أغسطس والأيام الأولى من شهر أيلول) تبدو واضحة إدانة الجبهة للانقسام ودعوتها حكومة السلطة لتتولى مسؤولياتها كاملة إزاء الشعب في قطاع غزة، وأن تتفرغ المقاومة لمهامها في الدفاع عن القطاع ومقاومة الاحتلال.

وقال إن "الحياة الجديدة" ومن يقف خلفها تبرر، تعطيل قرارات المجلسين المركزي والوطني، وتتهم الجبهة بأنها تنظر إلى القرارات باعتبارها "قرارات الخطوة الواحدة المطلقة"، فتصف القرارات بأنها "قرارات الخطوة خطوة، العملية وغير الشعبوية، وليست خطوات بيانات المزايدات الثورجية" وتتهم الجبهة بأنها لا تريد أن تتحمل مسؤوليات ما سوف يصدر عن تطبيق القرارات من نتائج وتداعيات".

وأمام ذلك، أكدت الجبهة أنه لا يساورها شك إطلاقاً في أمرين: 1) أن بعض القرارات يجب أن تطبق بالخطوة الواحدة. نعم بالخطوة الواحدة، 2) وأن بعضها الآخر، يحتاج إلى خطط وآليات عمل ولفترة زمنية.

ولفت رئيس التحرير إلى أن الجبهة ميزت بين القرارات، ولذلك تعاملت معها، ومن موقع المسؤولية الوطنية، العملية والصحيحة على خطين متوازيين.

الشرعية البديلة

الخط الأول –وفق الديمقراطية- أنها شاركت في اللجان التي شكلت من أجل وضع آليات وخطط تطبيق القرارات، وقدمت مقترحاتها في هذا المجال وهي، ومع قناعاتها التامة، أن تشكيل اللجان تحول إلى مهرب من التطبيق، أصرت على المشاركة في اللجنة الأخيرة التي تشكلت في أعقاب قرار وقف العمل بالاتفاقيات، وهي تتحمل مسؤولياتها التامة خلال هذه العضوية.

أما الثانية: الضغط السياسي، بالبيان (نعم بالبيان ولو أدى ذلك إلى إزعاج "الحياة الجديدة" ومن هم وراءها) وبالعمل الجماهيري المنظم، بعيداً عن العشوائية والغوغائية، والتهريج السياسي، من أجل تطبيق القرارات التي لا تحتاج إلى خطط وآليات.

وقدم رئيس التحرير مجموعة من الاقتراحات التي قدمتها الديمقراطية الأشهر والسنوات الماضية، وقال: "لمن يدري، ولا يدري، هي (المقترحات) تطبيق لقرارات المجلسين المركزي والوطني، وهي محور البرنامج السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وهي أساس تمسك الجبهة الديمقراطية بشرعية المؤسسة الوطنية".

أما من يطلق النار على الجبهة، بسبب مواقفها، فإنه للأسف يطلق النار على البرنامج الوطني الذي تتبناه، وتترجمه في مواقفها وأدائها ونضالاتها اليومية، وفق قول رئيس التحرير.

وأضاف: "ومن يطلق النار على برنامج المؤسسة الوطنية، يطلق النار على الشرعية الوطنية الفلسطينية، حتى ولو تغنى ليل نهار بتمسكه بالشرعية البديلة".

وتابع بالقول: إن الشرعية البديلة هي "شرعية" أوسلو والتزاماته، و"شرعية" بروتوكول باريس واستحقاقاته وقيوده، و"شرعية" الرهان على العودة إلى استئناف المفاوضات الثنائية مع حكومة الاحتلال عملاً باتفاق أوسلو بكوارثه المدمرة.

نشكركم متابعين وزوار بوابة ميدان الأخبار على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( "الديمقراطية" تهاجم السلطة بشدة ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : صفا

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق